المريخي: الخلق الحسن والسمعة الطيبة أهم رصيد في الحياة

محليات الجمعة 17-02-2017 الساعة 07:05 م

محمد بن حسن المريخي
محمد بن حسن المريخي
محمد دفع الله

قال د. محمد بن حسن المريخي إن سمعة الإنسان أهم رصيد في هذه الحياة، وحتى بعد الممات، فيذكر بأعماله التي عملها فيثني عليه أو يذم الناس عليها.

وأوضح في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب أن المرء لا يستطيع أن يعيش في الدنيا منفرداً أو بعيداً عن مجتمعه وناسه، ولكن يعيش معهم مرتبطاً بهم ولو أراد العيش منعزلاً عن الناس لما استطاع العيش ولا وجد مكاناً يعيش فيه.

وذكر أن العاقل من يهتم ويلتفت لئن تكون له سمعة طيبة وينتشر له ذكر حسن في مجتمعه وبلده ويبذل نفسه مخلصاً لله تعالى ليسجل له عند مولاه في صحائفه وموازين حسناته خلق حسن يثقل موازينه ويذكر به بعد مماته.

السمعة الطيبة رصيد

وقال إن العاقل يحرص على الابتعاد عن السوء والذكر السيء والأخلاق والتصرفات والسلوكيات التي ترديه حيّاً بين الناس وميتاً عند الله تعالى، وحتى لا يدوّن في صحائفه ما يخفف ميزانه من الأخلاق السيئة.

وأضاف الخطيب "إن السمعة والذكر محصلة عمل المرء وثمرة تصرفاته وسلوكياته، فإما أن تكون حلوة خضرة لذيذة يفرح بها في دنياه ويبشر بها في أخراه، وإما أن تكون مرة علقماً تخرجه في دنياه وتؤسفه في أخراه.

وقال إن المرء اذا حفظ دينه وعرضه وخلقه ونفسه وحاسبها وأخذ بخطامها ومنعها من النزول والسفول إلى الدركات، وحفظ نفسه أيضاً من ملازمة ومرافقة السيئيين والفاسقين والفاسدين ومن ساءت تصرفاتهم وأعمالهم وضل سعيهم واعتصم بالله أعطاه الله السمعة الطيبة والذكر الحسن وعُرف به، لقد أثنى الناس بين يدي رسول الله على صاحب جنازة مرت أمامه صلى الله عليه وسلم فقال (وجبت) ثم مرت جنازة أخرى فذموها فقال (وجبت) فلما سألوه عن قوله (وجبت) للأولى والثانية قال (وجبت الجنة للأول ووجبت النار للآخر، أنتم شهداء الله في أرضه)، وقال النووي رحمه الله: الظاهر أن الذي أثنوا عليه شراً كان من المنافقين.

السيرة الحسنة هدف

وزاد القول: "لقد حرص على السمعة الطيبة والسيرة الحسنة والذكر الحسن أفضل البشر وأكرم الخليقة رسل الله وأنبياؤه عليهم الصلاة والسلام، وسألوا ربهم عز وجل أن يوفقهم لذلك، كما حرص أهل الصلاح والخير والموفقون من المسلمين، بل حرص كل مسلم مخلص على التشرف بهذه النعمة.

وقال د . محمد المريخي إن السمعة الطيبة والذكر الكريم يكونان لمن أسس بنيانه على دين الله الإسلام وعبد الله تعالى وحده وراقبه واعتصم به وتابع رسول الله واعتمد منهج الإسلام وتحلى بأخلاقه وتأدب بآدابه ولم يرتاب فيه ولم تهتز ثقته في أنه أعدل المناهج وأكملها وأشرفها.

وذكر خطيب الجمعة أن المرء المسلم مطالب بأن يحفظ سمعته وسمعة أهله وناسه وبلده ومجتمعه ويحرص على الذكر الحسن، وخاصة في هذه الأزمان التي يعيشها الناس، والتي تكثر فيها الخطايا والمحن والفتن والشهوات والانحرافات والتقلبات والتحولات الحسية والمعنوية، والتي هي سبب السمعة السيئة؛ لأنها توفر البيئة وتتيح الفرصة لئن يلطخ المرء سمعته وذكره.

السمعة مقام رفيع

وأكد خطيب جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب أن السمعة الطيبة مقام رفيع ومنزلة عالية في هذا الزمان (ما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم).

ولفت إلى أن أسباب التلطخ بالسمعة السيئة والذكر السيء كثيرة لا تعد ولا تحصى لكثرتها وتعددها، منها الغرور بالدنيا ومتابعة زخرفها والشهوات والاستجابة للنفس الإمارة بالسوء ونسيان الله تعالى وإهمال الدين وضعف العقيدة والإيمان ومرافقة الغافلين يقول رسول الله (الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل)، يعني: انتقوا واختاروا من تتخذونه خليلاً ورفيقاً وصديقاً، من كان ينفعكم في دينكم واستقامتكم وإلا فإنه يؤثر عليكم وتتطبعون بطبعه وخلقه.

الظلم يورث السمعة السيئة

أكد محمد المريخي أن ظلم الناس يورث السمعة السيئة وهضم حقوقهم ومعارضتهم والحيلولة دون مصالحهم ومنافعهم وحوائجهم.

وقال إن السمعة السيئة بلوى ترافق الإنسان في حياته وبعد مماته وتدخل تحت بلوائها من يعول من الزوجات والذرية والأرحام، فهي ضرر كبير، والبلية عندما لا يشعر الإنسان ببلائها، وأشار في هذه الأثناء إلى قصة مفادها "دخل عيينة بن حصن الفزاري على رسول الله، فأذن له وهو يقول: ائذنوا له، بئس أخو العشيرة ، ثم ألان له الكلام ، فلما خرج قالت له عائشة عن قوله فيه أول دخوله ثم كلامه بعدما جلس معه، فقال: يا عائشة إن شر الناس عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه).

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"