بالصور.. الصيد بالحبال .. موروث شعبى لايزال حاضراً فى عصر التقنية

محليات الخميس 16-02-2017 الساعة 09:15 م

الصيد بالحبال الصيد بالحبال الصيد بالحبال الصيد بالحبال الصيد بالحبال الصيد بالحبال الصيد بالحبال الصيد بالحبال الصيد بالحبال الصيد بالحبال محمد الكبيسي محمد بوسعيد عبد العزيز البوعينين جابر العجي

الفقاقة والمدقي والسمن أكثر الأنواع تفضيلاً لدى الحَبّالين

الكبيسي: العتل والمشطاب والعنيوش أفضل طُعم للطيور المهاجرة

بوسعيد: الحَبّال الماهر يضع (المرز) بحيث يؤمن للطير رؤية جيدة للفخ

مبارك البوعينين: يتم شراء الفخاخ من السوق والعتل يستخرج بالنبار

جابر العجي: مسابقة الحَبّال تحيي التراث وتربط النشء الصغير بهويته

تُعد طريقة الصيد بفخ الحبال، واحدة من أقدم الطرق التقليدية لصيد الطيور المهاجرة إلى قطر، التي لازال يورثها الآباء لأبنائهم، بعد أن ورثوها عن أجدادهم، والحبال تعني صيد الطيور بالفخ، والذي يصطاد الطيور يُطلق عليه (الحَبّال)، الذي (يتحبّل) لها.

"الشرق" التقت بعدد من المهتمين بهذا الموروث الشعبي، والذين تحدثوا باستفاضة عن الصيد بالفخ في موسم هجرة الطيور، كما تطرق الحديث إلى الفخ وأجزائه وأنواع الطُعم، فضلًا عن أنواع الطيور المستهدفة، مؤكدين أن البعض لازالوا يعتمدون هذه الطريقة القديمة في صيد الطيور رغم تطور الزمن ووسائل الصيد في عصر التقنيات الحديثة.

الحَبّال الماهر

بداية، أوضح محمد الكبيسي أن الفقاقة والمدقي والقوبعة والحطيبي والسمن والأشول والأصرد والورقة (أم سالم) ودياية عدي، هي بعض الطيور التي تقع في الفخ، ويفضل الحَبّال الفقاقة والمدقي عن سائر الطيور، وبيّن أن البيئة منعت اصطياد طيور القوبعة والأصرد لاستيطانها وغيرها من الطيور الأخرى، كما توجد أنواع اخرى كثيرة من الطيور المهاجرة.

وعن أنواع الفخ أوضح الكبيسي أن له نوعين، نوع يطلق عليه فخ حقة أو حبال والآخر فخ شبك، والفرق بينهما أن فخ الحقة يذبح 90% من الطيور التي يصطادها، أما فخ الشبك فيصيد الطيور حية، وأوضح أن فخ الحبال كان سابقًا أكثر شيوعًا من غيره، وأوضح الكبيسي أن الحَبّال الماهر يجب أن يعرف أين (يوكر الطير)، فالأماكن التي يحط فيها الطير، هي أفضل المواقع لوضع الفخ، حتى أن الطير إذا جاء طير آخر غريب عن المكان تشاجر معه وطرده.

طُعم الطيور

وعن أنواع الطعوم التي تفضلها الطيور قال الكبيسي: العتل والمشطاب أفضلها بالنسبة لجميع الطيور، وهي ديدان يتم استخراجها من (الحوط)، وتسمى طريقة استخراجها بـ (النبر) وتتم هذه العملية في العادة أسفل المواشي، بالإضافة إلى العنيوش والخنفساء ولمختن، ولكن من الصعب الحصول على هذه الحشرات بسهولة، وعن الأماكن التي تتم عملية صيد الطيور فيها بطريقة الفخ، بيّن الكبيسي أن الروض والحزوم الصغيرة أفضل المناطق لاصطياد الطيور، فضلًا عن (السيوف)، وهي الأماكن القريبة من شاطئ البحر، وأن المناطق الشمالية عادة ما تكون أغنى من باقي المناطق، حيث أن الطيور تحط أولًا في شمال ومن ثم تتوزع على باقي مناطق البلاد، وعن موسم هجرة الطيور إلى قطر، قال أنها تهاجر من آسيا إلى البلاد مع دخول موسم سهيل وحتى نهايته، والذي يبدأ بنهاية شهر أغسطس وحتى بداية شهر ابريل.

أنواع الفخوخ

من جهته، اوضح محمد بوسعيد أن الحبال هي أداة من أدوات الصيد القديمة، تستخدم لاصطياد الطيور المهاجرة، وينبر الحَبّال في العزب أو الحوط، لاستخراج الطعم، والذي يُسمى بالعتل، وهي دودة لونها أصفر يتراوح طولها من بوصة إلى بوصة ونصف، وهي من أفضل أنواع الطعوم، وهي عبارة عن يرقات خنافس، تتحول بعد ذلك إلى شرنقات، ومن ثم تصبح خنافس في دورة حياتها الطبيعية، وعن أنواع الفخ أوضح بوسعيد أن هناك نوعين من الفخوخ، أولهما فخ الحبال وهو الفخ التقليدي، والثاني فخ الشبك وقد ظهر منذ 20 عاما فقط، وأكد بوسعيد على أهمية أن يتحرك الطعم (العتلة) أو (يعلوج)، حتى يجذب الطير إلى الفخ، حيث يستطيع الطير رؤيتها من مسافة 30 مترا، كما يجب أن يتم وضع الفخ مع اتجاه الريح، حتى يرى الطير الفخ لأن الطيور تطير عكس اتجاه الريح.

أنواع الطيور

وقال بوسعيد أن الحَبّال الماهر، كان يصنع (المرز) ليحط عليه الطير، وهو أن يقوم بوضع الحجارة فوق بعضها، ليرى الطير الطعم، وهناك طير يُطلق عليه (طير عيار)، أي أنه يعرف الفخ ولا يقترب منه، وفي هذه الحالة يتم دفن الفخ بالرمل الخفيف، وتسمى هذه الطريقة بـ (الحبال الدفاني)، بحيث لا يظهر من الفخ سوى الطعم، وإذا كان ينتقل على الأرض، وفي هذه الحال يجب أن يتم (حد) الطير للفخ بالتصفير ورفع اليد.

وأوضح أن هناك نوعا غير مشهور من الفخوخ، وهو فخ (الشداخة) فعندما لا يتم العثور على أجزاء الفخ التقليدي، يتم شراء مصيدة الفئران وثني أسنانها الحادة حتى لا يتأذى الطير، وعن أشهر أنواع الطيور المهاجرة أو طيور (الفلا)، والتي سمي موسم قدومها (موسم الفلوه) عدد بوسعيد، لمدقي والفقاقة والحطيبي والمخضرم، والسمن ومنه ثلاث أنواع: امراعدية ويطلق عليها مزاينية وسلو وغرابية، تأكل وطيور جارحة صغيرة لا تأكل ومنها: الرماني والقحافي والقفصي والأصرد، وقال بوسعيد يتم تجميع الطيور التي تؤكل لمدة أربع أيام أو حسب عدد ما تم اصطياده منها، ليتم طبخها وأكلها، وطعمها لذيذ للغاية.

وفيما يخص أنواع الطعم قال بوسعيد أن (العتل) أفضل الأنواع، ومن ثم يأتي المشطاب والعلب، ويُعد لزهيوي أفضل بديل للديدان، إذ أن الطيور تفضل الحشرات التي (تفرفش) أي تطير، وهناك أنواع أخرى مثل: شحيمة الأرض ويطلق عليها (ام العتل) لحجمها الكبير، والعنيوش وهي (ام اربعة واربعين) وبوزيزي أو كما يطلق عليه (بوزنة).

أماكن الصيد

من ناحيته، أوضح مبارك البوعينين أنه يتم الخروج للبر وعلى (سيوف) البحر، بهدف اصطياد الطيور المهاجرة، ويتم التواصل بين الأصدقاء لتبادل الأماكن، التي تكثر فيها هذه الطيور، فضلًا عن تبادل الخبرات في اتقان الفخ، وأضاف أن لمدقي والفقاقة والسمن والهدد، من الطيور التي يبحث عنها (الحَبّال)، والتي يتم اصطيادها إما بفخ بوحقة أو بفخ الشبك، ولكن طغى الصيد الآن بالفخ بوشبك، وأوضح أنه في السابق كان الجميع يصنعون الفخ بأنفسهم، أما في الوقت الحالي فيتم شرائه من سوق واقف أو السوق العماني وكذلك سوق الطيور، وعن العتل قال البوعينين يستخرج بـ (النبار) في لحوط، وعن الشهور التي يخرج فيها للحبال، قال أنها تبدأ بين شهري اغسطس وسبتمبر حتى شهري مارس وأبريل، وأوضح أن البعض يفضل طهو الصيد وتناوله أولا بأول، والبعض الآخر يقوم بتجميده لتناوله بعد انتهاء الموسم.

الارتباط بالهوية

من جانبه، أكد جابر العجي أهمية إحياء هذا التراث الشعبي، وهذا ما تبناه الحي الثقافي "كتارا"، من خلال (مسابقة الحَبال)، والتي تُقام في شهر أكتوبر من كل عام، حيث يتم تعليم النشء الصغير الصيد بالحبال، والتعرف على تراث الآباء والأجداد وإحيائه، مؤكدا أن إقامة مثل هذه المسابقات، تزيد من ارتباط النشء بهويته الأصيلة، وأشاد العجي بالشباب الذي لا يزال يمارس الصيد بالحبال، من خلال معرفته لأوقات موسم الصيد ونوعية الفخاخ وكيفية صناعتها، وقال العجي أن الفخاخ يتم شراؤها والبعض يقوم بشراء العتل، إلا أن الأغلبية يقومون بـ (النبار) لاستخراجه من العزب و(لحوط)، لضمان نجاح موسم الصيد، الذي يتم من خلاله تخزين أعداد من الطيور، لما بعد انتهاء الموسم.

تنسيق الشباب

بدوره، رأى عبدالعزيز البوعينين موسم (الفلو) أو (سهيل) كما يطلق عليه البعض، يدفع العديد من الشباب لاستخدام طريقة الصيد بالحبال، حيث تهاجر طيور متنوعة إلى الخليج في هذا الموسم، الذي يُعد كافيًا لاصطياد ما يكفي من الطيور، حيث ينسق الشباب فيما بينهم، للبحث عن هذه الطيور و(التحبل) لها، عن طريق تكوين مجمعات تتوزع على المناطق، وهذا لمعرفة أكثر المناطق التي تنتشر فيها الطيور، مشيرا إلى أنه لا فرق بين المناطق الشمالية والجنوبية، إذ تنتشر الطيور بين الروض وعلى (سيوف) البحر، ورأى البوعينين أن إقامة مسابقة خاصة بالحبال أمر رائع، فهذه المسابقات تحافظ على إحياء التراث وتحول دون اندثاره، كما أنها تنقل للصغار صورة حية عن معاناة الأجداد في تأمين الرزق.

"كتارا" تتبنى مسابقة الحَبّال

أقام الحي الثقافي (كتارا) مسابقة للصيد بالحبال، أطلق عليها (مسابقة الحَبّال)، يشترك فيها النشئ الحديث من أبنائنا، الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 15 عاما، في مزرعة (إركية) بمشاركة 16 فريقا، حيث يحصل الفريق الأول على جائزة قدرها 20 ألف ريال، والفريق الثاني على 15 ألف ريال، والفريق الثالث على 10 آلاف ريال.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"