بقلم : د. حنان حسن عيسي عبد الظاهر الأربعاء 15-02-2017 الساعة 02:00 ص

كيف تكسب قلوب الناس؟

د. حنان حسن عيسي عبد الظاهر

لكي تكسب قلوب الناس وثؤثر فيهم؛ تحتاج إلى مجموعة كبيرة جداً من المفاتيج. في كتابه القيم التفكير الإيجابي positive _ thinking ذكر مؤلفه د. نورمان فينسنت بيل قصة من واقع الحياة، تكشف لنا بعض مفاتيح كسب قلوب الناس. إنها قصة شاب حصل على وظيفة في بنك من البنوك وكان يبذل قصارى جهده في عمله، ولكن كان هناك شيء ما ينغص عليه عمله في هذا البنك.. إنه مديره الذي يراه دائما عابس الوجه، متجهما، حاداً وغليظا في كلامه، وصل الضيق بالشاب لدرجة أنه فكر في تقديم استقالته والبحث عن عمل آخر، وقبل أن يُقدم على هذه الخطوة نصحه أحد أصدقائه باستشارة د. بيل. عمل هذا الشاب بنصيحة صديقه. وبعد أن عرض مشكلته على الدكتور بيل سأله الأخير السؤال التالي: هل يمكنك أن تعدد لي مميزات ومحاسن مديرك؟ صُدِمَ الشاب من هذا السؤال ورد على معالجه قائلا: لا يوجد عنده أي ميزة، فردد المعالج السؤال عليه مرة أخرى طالبا منه أن يتأنى في التفكير، وبعد قليل أجاب الشاب: نعم، أعتقد انه طيب، ومهتم جداً بعمله، فهو أول من يحضر إلى البنك وآخر من يغادره، مهندم الثياب، لديه خبرة عالية جداً. فطلب منه د. بيل الطلب الآتي: أريدك ولمدة ثلاثة أيام تركز فقط على إيجابيات مديرك وتكتبها، ثم تتخيل أنك تقابله وتحدثه بطريقة طيبة. نفذ هذا الشاب نصيحة معالجه، وبعد عدة أيام دخل على مديره قائلا: إنني أقدرك واحترمك وأريد أن استفيد من خبرتك الكبيرة، أخبرني لو تكرمت كيف احقق التميز في عملي؟ ابتسم المدير ورد على الموظف الصغير قائلا: الحقيقة أنني معجب باجتهادك في عملك، وأفكر في ترقيتك، ما رأيك في أن تتناول معي قدحاً من الشاي هذا المساء. وفي الموعد المحدد كان بطل قصتنا يطرق باب مديره، الذي رحب به ترحيباً جميلا، وما إن جلسا معا حتى بدأ الأخير يقص عليه قصته قائلا: اسمح لي أن أناديك بابني، فقد كان لي ولد في مثل سنك فقدته فجأة منذ ثلاثة أشهر، ومن يومها لم أذق طعم السعادة وفقدت كل إحساس بطعم الدنيا، ذهل الشاب مما سمعه وراح يهدئ من ألم مديره قائلا له: يسعدني أن يكون لي أب طيب القلب مثلك، ومنذ ذلك اليوم تحول الاثنان إلى صديقين، وتحولت مشاعر الشاب من ضيق وتبرم بمديره إلى حب ورحمة واحترام متزايد... تُرى ما هي مفاتيح كسب قلوب الناس التي يمكننا أن نستخلصها من هذه القصه؟... هذا ما سنعرفه في العدد القادم بمشيئة الله تعالى من نبع السعادة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"