بقلم : د. عبدالعزيز بن علي الحمادي الإثنين 13-02-2017 الساعة 01:07 ص

لماذا تم تعيينك يالحبيب؟

د. عبدالعزيز بن علي الحمادي

تعقيباً على مقال الأسبوع الماضي "المراجع الوهمي" جاءتني ردود من بعض الإخوة، فيقول الدكتور حسام إن قريبه في أمريكا حدثه قبل أيام أن الهيكلة الوظيفية عندهم مقسمة بطريقة تجعل على كل موظف رقيبا، فمهما علت درجة هذا الموظف فهناك رقيب عليه، ويقول إن الرقيب لا يبلغ الموظف بأخطائه وإنما يبعث بالتقرير إلى السلطة الأعلى، ويحدثني قريبي: قلت للرقيب لماذا لا توجهني إذا أخطأت؟ قال الرقيب: لقد علمناك ما نريد وما تحتاج أول الأمر ولا نكرر ما علمناك، فإن أحببت البقاء وإلا فهناك طابور من الموظفين بالانتظار.

ويقول أخونا عزت الرشيد: إننا نهتم بالمظهر دون الجوهر، ويقول: يحضرني قول أحد زوار قطر من الأوروبيين أن ما فوق الأرض في قطر يضاهي أوروبا، أما ما تحتها فحالة يرثى لها، فنحن نريد قلب المعادلة والتركيز على إصلاح الجوهر والمخفي سواء في سلوكياتنا أو ثقافة عملنا أو ثقافة البنية التحتية للموظفين.

ويقول أخونا علي الراشد: دائماً أوصي المراجعين لا تثقوا في قول أول موظف يقول راجعنا بكرة أو المعاملة ناقصة وإنما راجع الثاني والثالث وتجد ردا آخر وتأخذ معاملتك جاهزة لأن بعض الموظفين همهم تعذيب المراجعين.

وتضيف الأخت أم فهد وتقول: هناك بعض المعاملات تتطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل المسؤول ويحدث أن يكون المسؤول في إجازة والمكلف بالعمل مكانه ليست لديه المرونة أو الصلاحية للإنجاز فيقول: انتظر حتى يرجع المسؤول الأول، وكم نتمنى أن يصدق قولك ونبدل وطني الحبيب من متقبل للشكاوى إلى متقبل للتهاني.

ولو أردنا القضاء على مشاكل مراجعي المؤسسات الخدمية فهناك عدة أمور يمكن العمل بها منها:

-إلزام رؤساء الأقسام بفتح أبواب مكاتبهم للمراجعين، وكذلك خروج المسؤولين في المؤسسة من مكاتبهم لتفقد العمل وحل المشكلات والعمل على تطوير إجراءات العمل وتبسيطها.

-الإسراع في تحويل الخدمات إلى تعاملات إلكترونية كما حدث في الإدارات الخدمية بوزارة الداخلية.

-إعطاء الموظفين دورات في أخلاقيات المهنة وفنون التعامل مع المراجعين.

-متابعة المدير لسير العمل وإعداد استبيانات لقياس رضا المراجع، والعمل على مكافأة المنجز ومحاسبة المقصر.

-تعريف كل موظف ومسؤول أنه لم يتم تعيينه بهذه الوظيفة للوجاهة والتعالي على الناس وإنما لخدمة المراجعين والعمل على إنجاز معاملاتهم بأسرع ما يمكن وبنفس راضية وإلا سيتم عقابه إن قصر عندها سيعمل حسابه جيداً خوفاً من العقاب وليس رجاءً في الثواب.

الأسبوع القادم سأتحدث عن عقوق الوالدين وأثره على المجتمع.

والله الموفق ،،،

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"