مستنقعات المرض النفسي

هنادي وليد الجاسم

يعتبر الانسان الكائن الحي، صاحب عقل وروح الذي يعيش وفق مجتمع وبيئة معينة، يؤثر ويتأثر فيها، والتأثير يشمل أشياء كثيرة في السلوك والطباع والتصرفات والحركات حتى انتقال الأمراض، فالانسان بطبعه يتأثر ويؤثر بها وفيها وعليها ايضاّ.

والمستنقعات المرضية التي اقصدها هنا والتى تؤثر على الانسان وتنقل له العدوى ليست بالمرض العضوى الذي ينتقل بالجسد ، وانما أقصد المرض النفسي الذي ينتقل من نفس إلى أخرى،حيث ان الانسان شديد التأثر بغيره، فما بالكم لو كنا نعيش في بيئة عمل مرضية نفسياً وغير سليمة وان تأثير هذه الأمراض تنتقل وتمتد إلى منازلنا وأزواجنا وأولادنا.

مثل قصة المدير الذي نقل غضبه للسكرتير والذي بدوره نقل غضبه وسخطه على زوجته والتى بدورها نقلت هذا الغضب على الطفل الذي عبر عن غضبه بطريقة قاسية وركل القطة، وكان السؤال الاستفهامي هنا من الذي ركل القطة؟ ويأتى هنا الجواب الذي هو فعلياً ليس الطفل وانما المدير الغاضب هو الذي ركل القطة البريئة التي ليس لها اي ذنب في كل ما حدث.

والعبرة بذلك أن خطأ واحدا منك قد يسبب انفجارا في كل العالم وهذا هو ما فعله المدير. ومن العبرة أيضاً هنا أن تتحكم في مشاعرك فلا تحمل شخصاً مسؤولية نقاش وخلاف مع شخص آخر.

وقد حذر علماء البرمجة اللغوية العصبية من الطاقة السلبية وتأثيرها على السلوك من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية وغيرها التي تؤثر سلباً على حياة الشخص، وهي أيضاً لا تقف عند حدود شخص معين بل تؤثر على كافة العلاقات بينه وبين الناس، بل لها القدرة على اجتياح الأشخاص المحيطين فتصبح السلبية سمة عامة من سمات المجتمع، وعند تجمع هذه الطاقات تتكون الأفكار السلبية التي أساس الامراض النفسية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"