التقييم السنوي

هنادي وليد الجاسم

عند اخر شهر من كل عام يبدأ تقييم الموظفين في الوزارات والمؤسسات والمنظمات، ويبدأ حصاد نتاج عمل وتعب وجهد لاثنى عشر شهراً بالسنة بكل ما فيها من أعمال وانجازات وعراقيل وخيبات امل واحباطات وطموحات، ومن أيام سعيدة وأيام تعيسة...الخ.

ومن هنا يبدأ كل مسؤول أو رئيس قسم أو مدير إدارة في تقييم موظفيه ومن هم يعملون تحت إدارته او قسمه، ومن هنا تبدأ الصراعات النفسية بين المدير والموظف حيث ان بعض الموظفين قبل فترة التقييم السنوي يحسن الحضور والانصراف، ويصبح موظفا مجتهدا ومنجزا في عمله ليترك أثرا طيبا قبل فترة التقييم في نفس مسؤوله ، لكي ينصفه بتقييم جيد.

وهناك نوع من المسؤولين يتصيدون الاخطاء ويبدأون في الضغط علي الموظفين نفسياً وتهديدهم بالتقييم أن لم يقوموا بأداء أعمالهم على أكمل وجه ظناً بانهم بذلك يقومون بتحفيزهم، لكن فعلياً ما يقومون به هو ما يحرق الموظفين نفسياً، ويجعلهم يضغطون على انفسهم لينجزوا جميع الاعمال مما يجعلهم عرضة للخطاً والتقصير ومن ثم يحرمونهم من الحصول على تقييم مناسب لهم.

وهناك نوع ثان من المسؤولين من لديه خطة عمل واضحة ومدرسة طوال السنة، لا يتعب ولا يحمل موظفيه فوق طاقتهم، ولديه كل شيء يمشي مثل عقارب الساعة، وشعاره في العمل التخطيط ثم التنفيذ ثم المتابعة، وان موظفيه على درجة وكفاءة عالية في الانتاج لان كلا منهم على معرفة بأجندة العمل السنوية ومتابعة تنفيذ الخطط بشكل شهري مدروس ومتوازن.

وهناك نوع ثالث من المسؤولين من ليس لديه هدف وخطة ويعمل بشكل عشوائي ومتقطع، ولا يسعى لتدريب وتطوير الموظفين خشية أن يرتقوا إلى منصبه في يوم من الايام، ويتبع الشعار الذي يقول (فرق تسد) ، ويعمل على إثارة الفتن والبغض في نفوس الموظفين، وجعلهم يعتقدون بانه يريد مصلحة الجميع بينما هو فى نهاية الأمر لا يسعي إلا لمصلحته الشخصية هو، وهذا النوع يقيم مصالحه الشخصية ودرجة الاستفادة بينه وبين الموظف المراد تقييمه قبل تقييم وتقدير عمله وانجازه.

وقفــة

سياسة الظلم المراد بها كل انسان يظلم انسانا سوف يرجع له ظلمه ولو بعد حين، وهناك قاعدة عمل تقول ما يخوف المدير إلا كثرة الشكاوى وما يخوف الموظف الا كثرة الانذارات في ملفه، طبعا ناهيك عن بعض الموظفين المظلومين الذين لا حيلة لهم ولا قوة ولا مصلحة ولو تكلموا لانقطعت ارزاقهم فصمتوا والصبر هنا سيد الموقف، ولان الله سبحانه وتعالى سوف ينصر المظلوم ولو بعد حين، والمناصب مثل كرسي الحلاق يجلس الجميع عليها فترة معينة ولا أحد يطول بالمكوث.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"