بقلم : د. عبدالعزيز بن علي الحمادي الإثنين 30-01-2017 الساعة 01:12 ص

المراجع الوهمي "السري"

د. عبدالعزيز بن علي الحمادي

كلمات نسمعها من معظم الموظفين، راجعنا بكرة، الموظف المسؤول في إجازة انتظر عودته من الإجازة، المسؤول في اجتماع، ما أسهلها وأبسطها من كلمات عند الموظف وما أصعبها من وقع على المراجع، فواقع عمل القطاع العام بسبب ترديد مثل هذه الكلمات تحول إلى عوائق في وجه التنمية والتطوير الإداري، والسبب الرئيسي للتراجع بدل التطوير هو الروتين القاتل "البيروقراطية" في العمل، وكذلك التوسع في ثقافة راجعنا بكرة، فبلاشك هذه الثقافة تشكل مشكلة إدارية تحتاج إلى حلول سريعة ونافذة لاجتثاث المشكلة من جذورها، فهل إذا قام الموظف بإجازة أو كان في اجتماع أو كان مريضاً أو عنده ظروف خاصة، فهل هذا مدعاة لتعطيل مصالح العباد لحين عودته؟

وكذلك ظاهرة عدم الالتزام بالدوام لبعض الموظفين، فهذا بالتأكيد يؤدي إلى تدني مستوى الأداء وانخفاض الإنتاجية وتعطيل وتأخر إنجاز المعاملات، إن ظاهرة التسيب الوظيفي تعتبر عنصراً من عناصر الفساد الإداري، وتعطل مسيرة التنمية بشكل عام في أية وزارة أو دولة. كما أعلنت هيئة مكافحة الفساد "نزاهة" "أن التأخير والمماطلة في إنجاز العمل، وتعطيل مصالح المواطنين دون مبرر، نوع من أنواع الفساد الإداري الذي يستحق المساءلة والعقاب".

ولا يخفى أننا نسمع يومياً شكاوى المواطنين في برنامج "وطني الحبيب صباح الخير" من سوء التعامل معهم أو عدم إنجاز أو تأخير معاملاتهم، أو التحدث معهم بدونية أو لا مبالاة.

ولإيجاد حلول فأقترح الآتي:

- تفعيل دور الأجهزة الرقابية في الجهات والمؤسسات الحكومية.

- وضع عقوبات مشددة لكل من يقوم بتعطيل معاملات المراجعين.

- عدم المساواة بين موظف ملتزم بالواجبات وآخر غير ملتزم.

- تعديل نظام الرواتب والحوافز والترقيات من خلال وضع استبيان للمراجعين لتقييم الموظفين واستحقاقهم للترقية من خلال تعاملهم مع المراجعين.

- أقترح تبني واعتماد معالي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء مبدأ "المراجع الوهمي" لمراجعة المؤسسات الحكومية ويقوم المراجع بإعداد تقرير مفصل لهم لتقييم أداء المؤسسة ومحاسبة المقصرين بلا استثناء.

فإذا تم تطبيق هذه النقاط وبالخصوص برنامج الموظف الوهمي أو السري من قبل معالي رئيس مجلس الوزراء وكذلك الوزراء فإنهم سيتمكنون من تطوير أداء المؤسسات الحكومية ومحاسبة المقصرين والاستغناء عن كثرة الشكاوى التي نسمعها يومياً من المراجعين في الوسائل الاعلامية، وعندها نحول برنامج "وطني الحبيب صباح الخير" من تلقي الشكاوي إلى برنامج إهداءات ومناسبات وتهان، ونقول لهم وداعاً للشكاوى ومرحباً بالتهاني والتبريكات، فهل نفعلها؟ أتمنى ذلك.

والله الموفق،،،

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"