بقلم : أحمد المهندي الإثنين 23-01-2017 الساعة 01:27 ص

شركة للفحص الطبي

أحمد المهندي

وصلتني رسالة من القومسيون الطبي، تطلب مني مراجعتهم لإعادة الفحص الطبي لإحدى الخادمات لدي.. ولم اكن اعرف ما هو السبب؟!

كنت في قلق خوفا من أن تكون تلك الخادمة مريضة.. بعد أن ظلت لدينا فترة قبل وبعد الفحص الطبي ولم أعرف هل اوقفها عن العمل او ما ذا أفعل؟

المهم في اليوم التالي بعد أن توكلت على الله أخذتها بنفسي الى القومسيون الطبي وتفاجأت من الإجراءات الصارمة التي به!!

ليس بسبب الخوف من احتمال ان تكون هناك امراض معدية..ولكن لانهم لا يريدون الاختلاط بين الرجال والنساء!!

حاولت أن أدخل ولو لخطوة واحدة من الباب الرئيسى وللأسف تم منعي وكنت أحاول أن أشرح لهم أن هذه الخادمة عليها مجرد إعادة فحص فأي قسم تراجع؟

لا مجيب وإنما ممنوع ممنوع هنا نساء فقط!

نحن نعرف أن أغلب الأماكن بها اختلاط لضرورة العمل.. وأنا لن ادخل لأتفرج على الخادمات وإنما لمتابعة الخادمة وتوجيهها.

تركتها بالداخل ولا اعرف كيف ستتصرف؟ ولا حتى متى ستخرج؟ واين يمكن ان تجدني وهي جديدة في البلد؟؟

كنت اتساءل لو أنني حاولت الدخول الى المخابرات الأمريكية لما وجدت مثل هذه الغلاظة من العاملات عند الباب؟

ليس هذا هو المهم..

ماذا لو كانت النتيجة أن هذه الخادمة مريضة وقد مكثت لدينا فترة من الزمن؟!

كم عدد الخدم والعمال والوافدين بشكل عام الذين يدخلون البلد يوميا بعد ذلك يتم الكشف عليهم وحظك يا نصيبك؟

هل يعقل أن نجعل كل البلد عرضة للأمراض والأوبئة وانتشارها لأننا لم نجر الفحص الطبي لهم قبل وصولهم الى هنا؟

نحن نعلم أن الكثيرين من العمالة تأتون الى قطر ولديهم شهادات من دولهم بأنه قد تم الفحص الطبي عليهم، ولكن هل نثق بتلك الفحوصات في الوقت الذي تكتشف العشرات من الحالات المرضية وتستبعد من البلد؟

نحن بحاجة الى نظام صارم يمنع دخول أي حالة مرضية مهما صغرت الى قطر، ولا نريد حتى أن نفحصها بالمطار..

الدولة تصرف الكثير للعلاج ومنه ما تنفقه على الامراض المعدية والوبائية التي تصطحبها العمالة الوافدة معها، ولا يوجد أي شخص على هذه الأرض إلا ومعرض للاصابة بمثل تلك الأمراض؛ لاننا نستقبل عددا كبيرا من العمالة قد يفوق أي دولة أخرى.

فلماذا لا تعمل الحكومة مشكورة على وضع نظام عالمي معمول به في الدول المتقدمة عن طريق تكليف شركة عالمية مختصة تقوم حسب فروعها المنتشرة في العالم بفحص الوافدين الى قطر قبل خروجهم من دولهم وحسب المتطلبات القطرية، وكذلك بما لديها من قياسات عالمية معروفة؟

بذلك سنضمن بإذن الله ألا توجد أمراض معدية أو غيرها تدخل البلد وهذا هو الأهم لمصلحة المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، وسنوفر تكاليف العلاج وفي نفس الوقت سنخفض أعداد الأطياء وخدمات التمريض وشراء الأجهزة وغيرها من خدمات..

سنتخلص تقريبا من القومسيون الطبي ونوفر تلك المبالغ الباهظة التي تنفق عليه والعنجهية الموجودة لدى بعض العاملات به..

فهل ستتحق هذه الاقتراحات والافكار في دولتنا الحبيبة قطر؟

بعد يومين من إعادة الفحص الطبي وصلتني رسالة تقول لقد اجتازت ماري جولين الفحص الطبي بنجاج.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"