الستارة الصنعانية.. صمود في وجه جنون موضة العبايات

اخبار متنوعة الأربعاء 11-01-2017 الساعة 08:47 م

الستارة الصنعانية
الستارة الصنعانية
صنعاء - ليلى الفهيدي

تتمسك أم محمد اليمني (37سنة)، بارتداء الستارة الصنعانية التقليدية، دائما مع كل خروج لها من المنزل لاي غرض كان سواء التسوق أو الزيارات، ولا تستهويها نهائيا العبايات أو الشراشف التي تتغطى بها نساء اليمن الأخريات والمنطقة العربية والخليج عموما (حجاب إسلامي).

وترى أم محمد التي تحدثت إليها "الشرق" في أحد أسواق العاصمة صنعاء، إن نساء صنعاء القديمة بشكل خاص بمختلف أعمارهن يحافظن على هذا الزي التقليدي الذي يعكس هويتهن، ولم تغرهن الموضات الحديثة من العبايات السوداء التي تغزو الأسواق بأشكال متنوعة.. مؤكدة أن نساء عائلتها بمن فيهن الشابات يحافظن على ارتداء الستارة الصنعانية ولم تستهوهن الموضات الحديثة للعبايات، حيث تبقى الستارة الصنعانية متميزة ولا يمكن منافستها.

ألوان زاهية

وتمثل الستارة أو العباية الصنعانية، بألوانها الزاهية ونقوشها وزخارفها البديعة؛ لوحة فنية جمالية طالما أدهشت السياح والزائرين العرب والأجانب، الذين كانوا يفدون على اليمن قبل اندلاع الحرب الجارية التي تضرر منها أيضا بائعو هذا الزي التقليدي، الذين كانوا يكسبون كثيرا مع إقبال السائحات والسياح على اقتنائها كواحدة من الميزات المتفردة والشهيرة للزي الشعبي التقليدي في اليمن، كما يوضح التاجر علي الريمي.

وتلف المرأة الصنعانية جسدها بهذا الزي الذي يتكون من قطعة قماش ملونة واحدة مربعة الشكل تدعى "المصوُّن"، مفعمة بالألوان الخلابة والزخارف التي تحاكي في نقوشها إلى حد ما جمال العمارة وفنونها في صنعاء القديمة، وخضعت لتطورات عدة لتصل إلى وضعها الحالي المعروف بـ"الستارة"، وهناك مكمل لها يسمى "المغموق" يوضع على الرأس وهو في العادة مصنوع من الحرير أو القطن، وعادة ما يكون لونه أسود بالإضافة إلى نقوش باللونين الأبيض والأحمر بشكل دائري.

بقري وغنمي

وتقتصر أنواع الستارة — بحسب أم محمد، على نوعين فقط وفقا لجودة القماش: احدهما يسمى "بقري" وهي الستارة الأصلية ذات الجودة العالية وغالية الثمن، والنوع الآخر "غنمي" وتقل جودته وينخفض سعره.

وبالرغم من عدم وجود توثيق حقيقي لبداية استخدام الستارة الصنعانية إلا أن هناك بعض القصص عن البداية، أبرزها أن احد الأئمة عندما دخل صنعاء أمر النساء بلف أجسادهن بقطعة قماش عند الخروج من المنزل. حيث عكست الستارة الصنعانية زي المرأة الصنعانية على نحو الخصوص لتميزها عن بقية مناطق اليمن.

ولاتزال قصة هذا الزي الشعبي الصنعاني المثير والجاذب تكتنز أسرارا وحكايات لم تكشف بعد، لكن التحدي هو الحفاظ عليه من الاندثار وحمايته من الإغراق في أتون عالم الموضة الحديثة، بما يعزز من حضور الخصوصية اليمنية وفقا لرأي احد الباحثين التاريخيين في اليمن.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"