مواطنون: الضبطية القضائية للوزارات ... سلاح ذو حدين!

محليات الأربعاء 11-01-2017 الساعة 08:12 م

موظف خلال تحرير مخالفة لاحدى المحلات التجارية
موظف خلال تحرير مخالفة لاحدى المحلات التجارية
جمال لطفي

طالبوا بزيادة تأهيل من يضطلعون بمسوؤلية التفتيش

الجفيري: مأمور الضبط القضائي يلعب دوراً مباشراً في تطبيق القانون

سعود: أتمنى أن يحمل كل موظف بالدولة هذه الصفة للحد من المخالفات

النابت: المواطنون والمقيمون مطالبون بالحفاظ على نظافة المدينة

الدوسري: ساهمت في حل وتقليل الكثير من المشاكل

بن نورة: أين "الضبطية" من باعة الفقع في الأسواق وداخل سياراتهم بدون ترخيص

الخيارين: العقوبات المنصوص عليها في القوانين الخاصة بالمخالفين ضعيفة

الزكيبة: أثرت سلباً في قيام بعض من يحملها بتصفية حساباته مع آخرين

الحكيم: حاملها مطالب بالتوعية والإرشاد قبل تحرير أي مخالفة

مازال الجدل دائراً حول صفة الضبطية القضائية التي تمنحها بعض الوزارات لموظفيها لتحرير المخالفات، ويرى البعض أن هؤلاء الموظفين ساهموا مساهمة كبيرة في تقليل المخالفات التي تضر بالإنسان والبيئة والصحة العامة ويؤدون واجبهم وفقاً للإجراءات التي حددها القانون.

فيما يرى البعض أن هذه الصفة تعتبر سلاحاً ذا حدين وتستخدم في كثير من الأحيان في تصفية الحسابات الشخصية من جانب، وإحراز أكبر قدر من المخالفات، سواء كانت تستحق أو لا تستحق؛ من أجل الحصول على مكافأة متضاعفة.

والرأي الأخير يشير إلى أن كل من يحمل هذه الصفة يفترض أن يكون مدركا لكافة الإجراءات التي يقوم بها ويكون عادلا فيما يتخذه من إجراءات، وقبل كل ذلك استخدام سلاح التوعية والإرشاد والتوجيه والتعرف على مفهوم الضبط القضائي، خاصة أن المحاكم شهدت الكثير من القضايا المرفوعة من مواطنين ضد حاملي هذه الصفة يتهمون بعض هؤلاء الموظفين باستغلال "صفة الضبطية القضائية" الممنوحة لهم ويطعنون بصحة المخالفات المحررة ضدهم، مؤكدين أنهم يستغلون هذه الصفة من أجل الحصول على المكافأة التي تمنح لهم.

"الشرق" فتحت هذا الملف والتقت بقانونيين ورجال أعمال ومواطنين للتعرف على آرائهم حول الدور الذي يقوم به موظفو الدولة المخولين بهذه الصفة، وهل بالفعل يقومون بالدور المطلوب منهم وفقا للقانون، أم يسعون لتحرير أكبر قدر من المخالفات، وهل بالفعل توجد مخالفات كثيرة لا تجد الاهتمام من قبل هؤلاء الموظفين؟

تأهيل الموظفين

بداية، يقول حمد بن نورة صفة الضبطية القضائية الممنوحة لبعض موظفي الوزارات هي سلاح ذو جدين، حيث يسعى البعض للعمل الإضافي فقط أو المكافأة المادية وبعضهم غير مؤهل وغير متدرب تدريبا يجعله أهلا للقيام بهذا الدور ونيل هذه الصفة والبعض الآخر يستغل وظيفته في تصفية حسابات شخصية مع بعض المواطنين، والذين يعتبرهم خصوماً بالنسبة له، خاصة من له أعمال حرة أو حلال، كما تتسبب هذه الصفة في مشاكل كبيرة بين الموظفين الذين يحملونها والمواطنين، في الوقت الذي تشهد فيه جميع محلات السوبر ماركت والمجمعات التجارية والأسواق مخالفات كثيرة وأسعاراً مرتفعة أضرت بالمستهلكين، فأين هم من هذا وأين هم من الذين يبيعون الفقع في الأسواق وداخل سياراتهم في جميع المناطق دون ترخيص لا حسيب ولا رقيب عليهم، وهذا هو الدور الذي يفترض أن يقوم به موظفو الضبط القضائي.

تخفيف الضغط

من جانبه، قال سعود بن عبدالله آل حنزاب: أتمنى أن يكون كل موظف من موظفي الوزارات الخدمية حاملا لهذه الصفة وخلال رئاستي للمجلس البلدي في الدورة الرابعة، تقدمت بمقترح طالبت فيه منح الأعضاء صفة الضبطية القضائية وصدرت توصيات بذلك تم رفعها إلى سعادة وزير البلدية السابق؛ لأن الأعضاء هم الأقرب إلى مناطقهم ولهم معرفة تامة بجميع المخالفات التي تقع في دوائرهم الانتخابية، علما بأن منحهم هذه الصفة سوف يخفف الضغط على موظفي الوزارات الخدمية وسيكون العضو أكثر تفوقا في هذا الجانب باعتبار أنه متفرق.

دورات تدريبية

وقال محمد بن شاهين الدوسري، إن حاملي صفة الضبطية القضائية أسهموا فى تقليل الكثير من المشاكل التي تعترض المواطنين، خاصة في الجوانب الخدمية وأعني بذلك موظفي البلدية وكهرماء والبيئة سابقا والصحة، ونأمل من الجهات المختصة العمل على تكثيف الدورات التدريبية وتعريف الموظفين كافة الجوانب والخصائص المتعلقة بهذه الصفة وكيفية استخدامها ومتى وكيفية التعامل مع المخالفين.لا سيما أن كثيرا من المخالفين يتفننون في الغش والمراوغة، وهذا يتطلب الوعي التام من موظفي الضبطية القضائية.

مشاهد سلبية

ويقول المحامي الأستاذ عبدالرحمن الجفيري إن مأمور الضبط القضائي بجميع الوزارات الخدمية يلعب دورا مباشرا وهاما في تطبيق القانون، فهو عين العدالة الساهرة وذراعها الأمينة في ميادين العمل، كما يقع على عاتقهم دور كبير من حيث النهوض بهذا الواجب الوطني والعمل بكل أمانة وإخلاص ورصد من يخالف أحكام القانون ووضعه أمام مسؤوليته القانونية، وأوضح أن مأمور الضبط القضائي يشكل أهمية كبيرة لحماية الفرد والجماعة داخل المجتمع من السلبيات الكثيرة التي نشاهدها في مسيرة حياتنا اليومية.

ضعف القانون

وبدوره، أكد محمد بن صالح الخيارين أن موظفي الضبط القضائي بالوزارات ساهموا كثيرا في تقليل نسب المخالفات، وبدورنا نتقدم لهم بالشكر والعرفان على ما يقومون به من جهد واضح يصب في نهاية المطاف فى مصلحة العمل والمواطن، والملاحظة التي أود الإشارة إليها هي أن العقوبات المنصوص عليها في القوانين الخاصة بالمخالفين ضعيفة بعض الشيء ويجب تغليظها حتى تختفي تماما، سواء في المباني أو الأغذية أو التوصيلات الكهربائية الغير قانونية ..الخ.

تكثيف الوعي

ويرى رجل الأعمال حسن الحكيم أن الموضوع لا يتعلق بمن يحمل صفة الضبطية القضائية، وما هو حجم المخالفات التي حققها من خلال مسيرة العمل اليومية، موضحا أن النقطة الأساسية تتمثل في أدوار التوعية والإرشاد والتنوير الذي يفترض أن يقوم به الموظف نحو المخالفين، قبل أن يبدأ في تحرير أي مخالفة وأستطيع القول إن عملية تقليل المخالفات يمكن أن تأتي من هذا الجانب، وقد تتلاشى في حال قيام الوزارات بتنوير الموظفين بهذا الجانب أولا.

مخالفة فورية

وضرب الحكيم مثلا بأحد المحال التجارية التي قامت بوضع لافته كبيرة أمام المحل تشير إلى عمل خصم كبير على المعروضات، وقال إن موظف البلدية قام بتحرير مخالفة على المحل بقيمة خمسة آلاف ريال، باعتبار أن مثل هذه الإعلانات لها ضوابط محددة، وقد رأى الموظف أن التاجر تجاوز القانون وأعتقد إذا ذُكر له أولا أن ما قام به يعتبر مخالفة ويجب عدم تكرارها مرة أخرى ومطالبته بإزالة اللافتة والذهاب إلى البلدية لعمل الإجراءات المطلوبة، كان أفضل بكثير من تحرير المخالفة، وأضاف: أعتقد أن الكثير من الموظفين بحاجة إلى دورات مكثفة لمعرفة الكثير من الجوانب المتعلقة بهذا الموضوع.

تصفية حسابات

ومن جانبه، وجه سعيد الزكيبة انتقادات حادة على موظفي الضبطية القضائية، وقال إنها أثرت سلبا في قيام بعض من يحملها في تصفية الحسابات مع آخرين، كما أنهم لم يساهموا في الحد من الكثير من المخالفات التي يتناولها الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، سواء بالنسبة للشاحنات بـ"الصناعية" أو طريق سلوى أو الأغذية التي أضرت بكثير من المستهلكين، أضف إلى ذلك ضعف الإجراءات الخاصة بسكن العزاب وسط الأحياء السكنية وتقسيم الفلل وتحويلها إلى شقق أضرت كثيرا بالخدمات العامة والتعدي على الروض في البر.

رمي المخلفات

ويقول سالم النابت: أنا مع ضرورة توسيع قادة الضبطية القضائية من أجل تقليل المخالفات التي يتحدث عنها الناس هنا وهناك، خاصة غير الملتزمين بالقانون والذين يضربون ببنوده عرض الحائط، وأعني هنا الجهلاء الذين يقومون برمي المخالفات من داخل سياراتهم بالطريق العام، وتمنيت لو كنت أحمل صفة الضبطية القضائية؛ حتى اتخذ الإجراءات اللازمة ضد هؤلاء المستهترين، فنحن جميعاً مواطنين ومقيمين مطالبون بالحفاظ على نظافة المدينة، كما يجب أن نلتزم بوضع هذه المخلفات في المكان المخصص لها وليس رميها بطريقة استفزازية في الشارع العام، الأمر الذي يستدعي منح أكبر عدد من موظفي الوزارات الخدمية هذه الصفة؛ من أجل محاسبة المخالفين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action" clicking on ".has-dd > a " removes class ".expand" on "a.expand" clicking on ".has-dd > a " adds class ".expand" on "target"