بعد تسريبات "الجزيرة".. سفراء فرنسيون يطالبون بالاعتراف بدولة فلسطين

أخبار دولية الأربعاء 11-01-2017 الساعة 08:21 ص

الدبلوماسيون الموقعون على البيان
الدبلوماسيون الموقعون على البيان
ترجمة- هاجر صكاح

بعد تسريبات الجزيرة عن المؤامرات الإسرائيلية.. بيان جماعي لسفراء فرنسيين:

قيام الدولة الفلسطينية الآن من مصلحة الجميع بمن فيهم إسرائيل

على فرنسا والاتحاد الأوروبي الاعتراف بفلسطين قبل فوات الأوان

إسرائيل لن تقبل بدولة للفلسطينيين دون ضغط دولي وتهديد بعقوبات

لايمكن أن نرهن إعلان الدولة الفلسطينية بمفاوضات ثنائية متعثرة

حكومة نتنياهو تستغل اضطراب العالم العربي للتهرب من التزاماتها تجاه الفلسطينيين

رفض نتنياهو لقاء عباس بباريس يؤكد الحاجة لتدخل دولي فعال ضد إسرائيل

ليس هناك ما هو أسوأ للفلسطيني من العيش دون دولة

أصدر عدد من السفراء الفرنسيين بيانا يتضمن رسالة جماعية تعتبر الأولى من نوعها في المجال الدبلوماسي، من أجل الاقرار بأنه من مصلحة الجميع على الساحة الدولية، بما في ذلك إسرائيل، الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وأكد السفراء في البيان الجماعي الذي حصلت "الشرق " على نسخة منه أهمية عقد المؤتمر الدولي الاستثنائي في هذا الشأن حول قضية الشرق الأوسط الأقدم في 15 يناير في باريس.

وفي ما يلي نص البيان..

منذ عدة أشهر، بدأ نقاش جدي حول إمكانية قيام دولة فلسطينية، ولكن منهجية الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ودمجها ضمن المستعمرات الإسرائيلية، والسيطرة المتزايدة من طرف الحكومة الاسرائيلية وحالة الحصار الدائم في غزة لم تمكن من إعطاء متنفس كاف لهذا المشروع.

طالب منذ أيام قليلة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، (مستفيدا من الامتناع عن التصويت من طرف الولايات المتحدة) بوقف فوري لسياسة التوسع الاستعمارية لاسرائيل، وأعاد تأكيد التزامه بمبدأ "حل الدولتين". ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض بقوة هذا القرار في تحد واضح منه للقانون الدولي.

هل ولا تزال الدولة الفلسطينية رهينة لنتائج المفاوضات الثنائية؟ هذا ما يأمله وزير الخارجية الأمريكي الذي أكد مؤخرا أهمية مواصلة مسار اتفاق السلام، دون تحديد الوسائل اللازمة لتحقيق ذلك.

سياسية عمياء

إن وجود حكومة إسرائيلية مستميتة في سياسة قومية ودينية عمياء، مستفيدة كل مرة من الاضطرابات في العالم العربي، تلغي كل أمل في استئناف عملية السلام التي أثبتت مرارا وتكرارا عقما لا ينفك يثير الاستهزاء، نظرا لعدم وجود أية ضغوطات ضد إسرائيل، التي تثق في قوتها بفضل الدعم الغربي الممنوح لها.

أما محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، وبعد قلة النتائج المنشودة من وراء جهوده، فقد أصبح غير مؤهل لدى الرأي العام الذي يثقل كاهله ذل الاحتلال، وهو حريص على استعادة الآلاف من السجناء السياسيين وليس أمامه سوى مستقبل لا أمل فيه مشلول من كل تطور سياسي بسبب القيود المادية والسياسية التي يفرضها عليه الوضع.

دعم غير مشروط

بعد فشل الولايات المتحدة في الوصول إلى حل، جددت هذه الأخيرة دعمها لإسرائيل دون أي شرط أو قيد، على الرغم من إدانتها المستمرة لسياسة الاستيطان المستفحلة والحائلة دون إنشاء دولة فلسطينية. ومن المرجح أن الرئيس الجديد دونالد ترامب، بدعم من الأغلبية الجمهورية الصارمة، سوف يذهب الى أبعد من ذلك في الدعم غير المشروط لإسرائيل ومواصلة إنكار الحقوق الفلسطينية.

هل من حل آخر؟ دعا البعض إلى إقامة دولة ثنائية القومية يجب فيها احترام المساواة في الحقوق بين الطائفتين. ولكن هذه الفكرة "وهم" لأن الدولة اليهودية لا يمكن أن تتخلى عن الطابع الديني، الغارق في التاريخ التوراتي. وتبين التجربة أن دولة واحدة من شأنها أن تؤدي الى حالة التفرقة العنصرية، التي هي قائمة حاليا على نطاق واسع.

ضمانات أمنية

كيف لا نقر بعد هذا بأن الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، الذي فتر وقعه في الرأي العام العالمي بسبب مصائب سوريا والعراق واليمن، فضلا عن الخطر في كل مكان من تنظيم الدولة الإسلامية، سيستمر، مما سيؤدي إلى استياء الرأي العام العربي ضد الغرب، المتهم بالتواطؤ مع إسرائيل؟

لا يمكن فرض حل بالقوة للضمان لاسرائيل في بيئتها الإقليمية. يجب أن ينتج ذلك عن قبول اقتراح دول جامعة الدول العربية مقابل الاعتراف بدولة فلسطينية ذات مصداقية. ولكن إسرائيل لم توافق أبدا على هذا الاقتراح، على الرغم من أنه سيحقق الأمن لها.

هناك طبعا نشطاء اسرائيليون على استعداد للانخراط في هذا الاقتراح ولكن لا مجال لوصول أصواتهم في حلقات صانعي القرار، في حين أن عددا من المنظمات اليهودية خارج إسرائيل تدعم بقوة أكثر المواقف تدميرا لليمين المتطرف الإسرائيلي.

ضغط دولي

لذلك من الواضح أن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن ترى النور دون ضغط دولي. فقد تم الاعتراف بها من طرف 137 دولة في الأمم المتحدة ولكن ليس من قبل الدول الغربية الكبرى، التي مازالت فريسة في كثير من الأحيان للتأثيرات الانتخابية الحزبية. وربما أنه لا توجد فرصة في قيام فلسطين بعد 20 يناير 2017، تاريخ مراسم تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد.

دور فرنسي

في هذا الوضع لفرنسا دور بارز كمدافع عن حقوق الإنسان في خدمة السلام. وهي تقوم بعملية تشاور جديدة مع البلدان المعنية مباشرة بالنزاع، والتي ينبغي أن تحترم المبادئ التوجيهية التي يجب بالضرورة أن تكون مصدر إلهام المفاوضين.

يجب أن تتخذ فرنسا خطوة حاسمة في بداية هذا العام الجديد. وعلى الرغم من تقلبات السياسة الداخلية الفرنسية، يجب أن يتخذ قرار في الموعد المحدد. قد تكون هذه بمثابة فرصة لاعادة النظر من طرف الادارة الامريكية. ومن المؤسف، مع ذلك، أن نتنياهو، منذ البداية، أعلن أنه لن يجتمع مع عباس في باريس. ولكن هذا الرفض يظهر الحاجة لضغوط دولية لتفعيل حوار جديد أصبح مستحيلا.

بخلاف ذلك، فلا نرى كيف يمكن لإسرائيل الافلات من التهديد بفرض عقوبات. ففي طلب وضع علامة تمييزية على المنتجات المصدرة من المستوطنات الإسرائيلية، فتح الاتحاد الأوروبي الطريق، من خلال اتفاقه مع إدانته للمستوطنات. والعقوبات ستشكل خطرا حقيقيا على إسرائيل، المنفتحة على العالم الخارجي، وبالتالي عرضة للهشاشة. وعلينا هنا أن نتذكر الدورالكبير الذي لعبته العقوبات الاقتصادية في نهاية نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

ليس هناك ماهو أسوأ

أما بالنسبة للفلسطينيين، ليس هناك ما هو أسوأ من العيش دون دولة. الاعتراف بالدولة الفلسطينية بالتأكيد لن يغير شيئا على أرض الواقع. ولكنه سيخلق دينامية لفرض واقع جديد. وسيكون شرفا لفرنسا الاعتراف بالدولة الفلسطينية. ومثل هذه الخطوة، التي لا جدال في أهميتها السياسية والأخلاقية، ستنصهر ضمن سياسة فرنسا التقليدية لصالح الحرية وحقوق الإنسان.

لقد حان الوقت لإصلاح ظلم تاريخي. ان اسرائيل، ذات مصير نلتزم به جميعا، ستكون المستفيد الرئيسي، سواء بالنسبة للأمن أو بالنسبة للدور المتوقع لها في المنطقة.

لذا، لا بد من وضع إطار دولي يجب أن تكون فرنسا في الطليعة. المبادرة الدبلوماسية التي اتخذتها فرنسا أمر ضروري ويجب دعمها من قبل جميع الدول المسؤولة، القريبة والبعيدة، الحريصة على تهيئة الظروف لتحقيق سلام عادل ودائم. يجب على فرنسا والاتحاد الأوروبي الاعتراف بفلسطين قبل فوات الأوان.

الدبلوماسيون الموقعون على البيان

إيف أوبان دو لا ميسوزيري: ديبلوماسي فرنسي، خبير في العالم العربي، سفير سابق لفرنسا في ايطاليا وتونس والتشاد.

دنيس بوشار: ديبلوماسي متخصص في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط وزارة الخارجية الفرنسية. مدير إدارة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، مدير مكتب وزير الشؤون الخارجية، وكان سفير فرنسا في الأردن، وسفير ل كندا.كان ايضا رئيسا لمعهد العالم العربي بباريس 2002 — 2004.

فيليب كوست: سفير سابق لفرنسا في مصر. اشتغل لسنوات في منصب مدير التعاون الأوروبي في وزارة الخارجية الفرنسية. عين المستشار الدبلوماسي للحكومة الفرنسية في عام 2004.

برتراند دوفور: سفير سابق في العديد من الدول، منها روسيا. اشتغل لسنوات كالأمين العام لوزارة الخارجية الفرنسية. قاد الوفد الفرنسي في المفاوضات بشأن إعادة توحيد ألمانيا في المستوى الاداري.

كريستيان جرايف: مستشرق سفير سابق لفرنسا في ليبيا ولبنان وايران.

بيتر هانت

باتريك لوكليرك

ستانيسلاس دي ابولاي

جان لوي لوسي. غابرييل روبن

جاك آلان سيدوى

ألفريد سيفر — غياردان.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"