الرشيد..أقدم شوارع بغداد وقلب العاصمة يعاني الاندثار

منوعات الثلاثاء 10-01-2017 الساعة 07:42 م

الرشيد..أقدم شوارع بغداد
الرشيد..أقدم شوارع بغداد
بغداد - سلام زيدان

يعاني شارع الرشيد وسط العاصمة بغداد من الإهمال واندثار بعض أبنيته نتيجة عدم اهتمام الحكومة العراقية به، بينما دعا مختصون إلى ضرورة حماية الشارع وإنقاذه من المحنة التي يعيشها حاليا.

يعتبر شارع الرشيد من أقدم الشوارع في العاصمة بغداد وكان يضم المقرات الحكومية في العهد العثماني وبداية تأسيس الدولة العراقية عام 1920، وكان شاهدا على الأحداث السياسية خصوصا ثورة العشرين التي كانت تدار من جامع الحيدر خانة الذي يقع وسط شارع الرشيد.

قلب العاصمة

وقال المختص في مجال التراث، محمد سعيد لـ الشرق، إن "شارع الرشيد يعتبر قلب العاصمة بغداد لما يمتلكه من ارث ثقافي وفني كبير، فقد سكنت به الروائية العالمية أجاثا كريستي والشاعر معروف الرصافي وجميل صدقي الزهاوي والمطربة أم كلثوم وغيرها"، مبيناً أن "شارع الرشيد يضم أبنية تراثية من العهد العباسي والعهد العثماني والاحتلال الإنجليزي".

وأضاف أن "المدرسة المستنصرية والقصر العباسي وسوق الصفافير بالإضافة إلى المقاهي ودور السينما موجودة في شارع الرشيد"، مشيرا إلى أن "المباني في شارع الرشيد بنيت بأسلوب هندسي فريد ويمثل وجه بغداد الحضاري".

وأكد أن "العديد من الأحداث المهمة في تاريخ العراق شهدت بشارع الرشيد فقد تحول إلى مسرح للتظاهرات الطلابية وكذلك نقطة انطلاق ثورة العشرين لطرد الاحتلال الإنجليزي وغيرها".

ومرت قبل أيام الذكرى المئوية على افتتاح شارع الرشيد الذي يعاني من الاهمال والاندثار بسبب عدم اهتمام الدولة به.

اهمال

من جانبه، قال الناشط في حماية التراث البغدادي من الاندثار مجيد الملا حميد، إن "شارع الرشيد يتعرض إلى الاهمال والاندثار بسبب عدم اهتمام الحكومة به"، مبيناً أن "العديد من الأبنية التراثية هدمت وجرى بناؤها بأسلوب عشوائي وليست له علاقة بتاريخ بغداد".

وحمل حميد الحكومة العراقية "مسؤولية اندثار شارع الرشيد لعدم قيامها بحماية التراث البغدادي وصيانته بشكل مستمر"، مؤكداً أن "الحكومة قامت بصيانة بعض الأبنية البغدادية التراثية ولكن بطريقة مخجلة شوهت معالمها وتحديدا المدرسة المستنصرية".

وأضاف حميد أن "شارع الرشيد تحول اليوم إلى مكان لبيع معدات البناء والأقمشة بالإضافة إلى هدم دور السينما التي كانت تعرض فيها الأفلام الأجنبية والعربية الحديثة"، موضحاً أن "مدينة بغداد القديمة تعتبر مكانا للتعايش إذ تضم مختلف مكونات العراق من مسلمين ويهود ومسيح وصائبة وغيرها".

في غضون ذلك، قال حكيم عبد الزهرة، المتحدث باسم أمانة بغداد وهي دائرة مسؤولة عن حماية وتطوير التراث البغدادي، ان "شارع الرشيد من أبرز معالم بغداد، ظلم كثيرا بسبب الأحداث الأمنية التي عصفت بالعاصمة"، مبيناً أن "أمانة بغداد تستعد للتعاقد مع شركة عمرانية لغرض وضع بعض اللمسات للشارع، وتأهيل بعض أبنيته".

وأوضح أن "الأمانة تعاقدت بوقت سابق مع شركات إنشائية وعمرانية وتمكنت من إنجاز 35 % من تأهيل المنطقة المحاذية لنهر دجلة ومنها شارع الرشيد"، مؤكدا أن "المشروع تعرض لضغوط كثيرة وتوقف العمل فيه بسبب فشله".

وأضاف أن "بعض الأبنية في الشارع مملوكة لمواطنين وليس للدولة، وسيتم العمل على إجراء إداري للتعاون بيننا وبين المالكين".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"