القصة الكاملة لـ"تدخل" روسيا في انتخابات الرئاسة الأمريكية

تقارير وحوارات السبت 07-01-2017 الساعة 01:24 م

الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب
واشنطن - وكالات

أكد تقرير الاستخبارات الأمريكية، حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والذي نشر أمس الجمعة، بعد شطب فقرات منه، أن الكرملين سعى إلى إضعاف المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ومساعدة دونالد ترامب.

ولا يتضمن التقرير الذي تسلمه الرئيس باراك أوباما، والرئيس المنتخب دونالد ترامب، بنسخته المفصلة سوى القليل من المعلومات الجديدة مقارنة مع ما تم تسريبه من قبل.

ويهدف التقرير إلى البرهنة بأن وسائل الإعلام الروسية اتبعت خطاً مؤيداً لترامب خلال الحملة التي انتهت بانتخابه في 8 نوفمبر.

إضعاف كلينتون

ويتكتم التقرير على المصادر وطرق الحصول على المعلومات وهو الأمر الذي لن يؤدي إلى إقناع المشككين بنتائجه، لكنه ولأول مرة يعلن بوضوح أن الكرملين اتخذ موقفاً منحازاً وإن كان لا يسعى إلى إثبات أن الرئيس فلاديمير بوتين، غير نتيجة الانتخابات.

وكتب مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" ووكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" ووكالة الأمن القومي أن "بوتين والحكومة الروسية كانوا يفضلون بوضوح الرئيس المنتخب ترامب وسعوا إلى زيادة فرصه في الفوز عندما كان ذلك ممكناً عبر إضعاف مصداقية هيلاري كلينتون، وتقديمها في صورة غير مؤاتية بالمقارنة" مع المرشح الجمهوري.

ولفت التقرير إلى أنه "من المرجح جداً أن يكون بوتين أراد تشويه سمعة كلينتون لأنه يتهمها علناً منذ العام 2011 بأنها حرضت على خروج تظاهرات ضخمة ضد نظامه في أواخر 2011 وبداية 2012" عندما كانت وزيرة للخارجية الأمريكية.

وحذر التقرير من أن موسكو "ستطبق الدروس التي تعلمتها" من الحملة التي أمر بها بوتين خلال الانتخابات الأمريكية، من أجل التأثير على الانتخابات في بلدان أخرى وبينها بلدان حليفة للولايات المتحدة.

تدخل روسي

وأشار التقرير إلى أن الحملة التي قادتها موسكو للتأثير على الانتخابات الأمريكية جاءت في إطار "إستراتيجية اتصال" مستوحاة من الأساليب السوفييتية، من بينها "العمليات السرية، ووسائل الإعلام الرسمية، واللجوء إلى طرف ثالث ومستخدمين للشبكات الاجتماعية" يتقاضون أموالاً.

وقبيل الانتخابات الأمريكية نشر موقع ويكيليكس رسائل إلكترونية مقرصنة تعود إلى الحزب الديمقراطي وإلى أحد المقربين من كلينتون، ما أثر سلباً إلى حد كبير على المرشحة الديمقراطية.

ولم يتم الكشف عن المعلومات الأكثر حساسية في التقرير الاستخباري الذي نشر الجمعة، لكن ترامب اطلع على النسخة الكاملة منه خلال اجتماعه مع قادة الأجهزة الاستخبارية في البلاد.

ومن جانبه، أقر دونالد ترامب، أمس الجمعة، بحصول عمليات قرصنة استهدفت الحزب الديمقراطي، وذلك عقب اجتماع له مع قادة أجهزة الاستخبارات الأمريكية، غير أنه لم يذهب إلى حد تأييد فرضية حصول تدخل روسي لمصلحته في انتخابات 8 نوفمبر.

وقال ترامب في بيان صدر عنه، إن أعمال القرصنة المعلوماتية لم تؤثر على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر الماضي، مضيفاً: "مع أن روسيا والصين ودولاً أخرى ومجموعات وعناصر خارجيين يحاولون بشكل دائم اختراق البنى المعلوماتية لمؤسساتنا الحكومية، ولشركاتنا وبعض المؤسسات مثل الحزب الديمقراطي، إلا أنه لم يكن لذلك على الإطلاق أي تأثير على نتائج الانتخابات".

وتابع "كانت هناك محاولات قرصنة للحزب الجمهوري، لكن الحزب أقام دفاعات قوية ضد القرصنة، والقراصنة فشلوا".

مكافحة القرصنة

ووعد الرئيس المنتخب الذي سيتولى مهماته في 20 يناير الحالي بوضع خطة لمكافحة القرصنة خلال الأيام التسعين الأولى من ولايته.

وشدد ترامب على "أن الطرق والأدوات والتكتيكات التي نستخدمها لحماية أمريكا يجب ألا تعرض على الملأ، لأن من شأن ذلك أن يساعد من يعملون على إيذائنا".

ومعبراً عن وجهة نظر العديد من الجمهوريين، استغل رئيس مجلس النواب الأمريكي بول ريان، صدور التقرير من أجل اتهام روسيا بالإقدام على "محاولة واضحة للتدخل في نظامنا السياسي"، لكنه شدد على عدم وجود أدلة على حصول تلاعب في الأنظمة الانتخابية بحد ذاتها.

وتابع ريان "لا يمكننا السماح باستغلال هذا التقرير لنزع الشرعية عن الفوز" الذي حققه ترامب.

وأثار التدخل المحتمل لروسيا في الانتخابات الأمريكية جدلاً سياسياً كبيراً منذ شهرين في الولايات المتحدة.

وفرض أوباما عقوبات على روسيا، خصوصاً عبر طرد 35 دبلوماسياً اعتبر أنهم جواسيس، لكن ترامب اعتبر أن ما يحصل هو "حملة سياسية مغرضة" هدفها إضعافه سياسياً.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action" clicking on ".has-dd > a " removes class ".expand" on "a.expand" clicking on ".has-dd > a " adds class ".expand" on "target"