6 حالات طلاق كل ساعة في العراق

أخبار عربية الخميس 05-01-2017 الساعة 06:41 م

معظم حالات الطلاق تحدث في السنوات الأولى من الزواج
معظم حالات الطلاق تحدث في السنوات الأولى من الزواج
بغداد - سلام زيدان

يشهد العراق منذ سقوط نظام صدام حسين، 6 حالات طلاق كل ساعة، الأمر الذي ينذر بوجود مشكلة اجتماعية كبيرة.

وقال مجلس القضاء الأعلى، "إن عدد حالات الطلاق منذ عام 2004 وحتى أكتوبر من العام الماضي بلغت 681 ألف حالة"، مؤكداً أن "أسباب زيادة الطلاق تعود إلى الخيانة والزواج المبكر والاستخدام السيئ لمواقع التواصل الاجتماعي والفقر والبطالة والنزوح والهجرة والأوضاع الاجتماعية والثقافية للزوجين".

من جانب آخر، استغرق زواج علي كريم 10 أيام فقط، ومن ثم قرر الانفصال بسبب عدم إطاعة زوجته لأوامره. وقال لـ"الشرق"، إن "قرار زواجي كان متسرعا وكنت أبحث فقط عن زوجة جميلة، ولكن لم تدم علاقتي سوى 10 أيام"، مبيناً أن "قرار الانفصال جاء بسبب عدم إطاعة زوجتي لأوامري والاعتداء على والدتي".

مواقع التواصل

في غضون ذلك، قال قاضي الأحوال الشخصية سعد عبد الكريم، "إن مواقع التواصل الاجتماعي أثرت بشكل سلبي على المجتمع وأن العديد من حالات الطلاق حدثت بسببها نتيجة الشكوك الحاصلة بين الزوجين".

وأضاف أن "معدلات الطلاق بدأت تأخذ منحى خطيرا لأسباب اجتماعية وثقافية متعددة". منوها بأن "الطلاق خارج المحكمة يستحوذ على السواد الأعظم لحالات انفصال الأزواج".

ولفت إلى أن "القاضي وبعد إنجاز الطلاق لدى رجل الدين ينحصر دوره في تصديقه بعد تأكد تحققّه من الناحيتين الشرعية والقانونية".

بينما المؤسسات المهتمة بشؤون الأسرة والباحثين الاجتماعيين أكدت أن زيادة نسبة الطلاق تهدد بكارثة مجتمعية.

مشكلة اجتماعية

وقالت أنعام راضي، رئيسة مؤسسة الأسرة والطفل في بغداد، لـ"الشرق"، إن "البلد يشهد زيادة كبيرة في حالات الطلاق؛ الأمر الذي يؤكد وجود مشكلة اجتماعية كبيرة يجب أن تتدخل الحكومة بحلها من خلال إطلاق خطط عاجلة لتقليل نسبتي الفقر والبطالة".

وأضافت أن "المشاكل التي شهدها العراق بعد عام 2003 بسبب تردي الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية زادت من نسبة الطلاق"، مشيرة إلى أن "الأطفال الذين انفصل أباؤهم يعانون من مشاكل نفسية وصحية واصبحوا ضحية للخلافات بين الزوجين".

ونوهت بأن "هؤلاء الأطفال الذين يعاني غالبيتهم من الإهمال تعرض معظمهم إلى انتهاك حقوقهم من قبل بعض الأفراد في المجتمع".

من جهة أخرى، قال الباحث الاجتماعي، عبد الكريم سلمان،، "إن زيادة حالات الطلاق في المجتمع تعود في الغالب إلى تدخل الأهل في شؤون الزوجين وعدم قدرة الزوج على تلبية متطلبات الحياة بسبب الأزمة الاقتصادية وزيادة عدد العاطلين عن العمل إلى عشرة ملايين شخص".

ولفت إلى أن "الدولة العراقية بعد عام 2003 تتحمل الجزء الأكبر من هذه المشاكل بسبب إهدارها أموالا تقدر بمليارات الدولارات وعدم استثمارها في تنشيط الاقتصاد"، مشيرا إلى أن "بعض العائلات زوجوا بناتهم وأبناءهم في أعمار لا تتجاوز 15 عاما وبعد أيام انفصلوا".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"