حوكمة المستقلات..وحكومية المدارس

راشد العودة الفضلي

اعتماد مجلس الوزراء قانون المدارس الحكومية بعد طول انتظار، والتحضيرات الجارية لتنفيذ القانون، مبشرات باستعادة المدارس لدورها التربوي مجددا، حيث ترتدي المدارس حلتها الأصيلة، بعد تجريدها منها لعقد ونيف من الزمان، اضطربت خلاله اوضاع التعليم وعصفت بها امواج المدارس المستقلة وما أفرزته من تبعات مؤلمة، ولا شك ان نجاح اي مشروع مرهون بنجاح عملية ادارة التغيير (تصحيح المسار )، ونذكر مسؤولي التعليم وقياداته اننا اجتهدنا في ايصال رسائل امينة عبر وسائل التواصل واللقاءات المباشرة، لانقاذ الجيل من مخاطر التخبط والعبث الذي خيم على المدارس إبان عهد المجلس التعليمي المثير للجدل، ولم تلق رؤانا ورسائلنا التربوية ذات الصلة الاهتمام المستحق، وغاب عن المسؤولين استشعار خطورة الوضع وضرورة العودة الى المسار الذي حادوا عنه، واسترداد هوية التعليم التربوية الوطنية، وهاهم يشهدون لنا بصحة التوجه وسلامة المقصد، بعد ان اصبحوا امام خيار لم يكن عنه مناص.

حوكمة المستقلات وحكومية المدارس تفرض نفسها، وتدعونا مجددا لتنبيه أصحاب الشأن بأهمية مايلي ؛ حتى نضمن نجاح مانحن مقبلون عليه من اجراءات شاملة في الميدان التعليمي:

* اطلاق حوار شامل وشفاف مع التربويين واولياء الأمور والمعلمين، حول سبل انجاح المشروع، وازالة العوامل المعوقة، حتى وان استدعى الأمر تشكيلا وزاريا عاجلا.

* منح مزيد من الاهتمام والعناية الفائقة بمواد الهوية الوطنية، اللغة العربية، والعلوم الشريعة والتاريخ وثوابت الأمة.

* تحويل ما يسمى بالمدارس النموذجية لمدارس ابتدائية للبنين، ويدرسهم معلمون رجال.

* اجراء عملية تدوير شامل بين مديري المدارس باعتبارهم اكثر المعارضين للتغيير المنتظر.

* اعتماد تدريس مقررات صادرة عن ادارة المناهج ومطبوعة بالوزارة بتأليف خبراء تربويين.

* تعديل ساعات اليوم الدراسي ليعود الطلبة الى منازلهم دون تأخير او تعطيل، مراعاة للحركة المرورية والحالة النفسية والجسدية للطلاب وذويهم.

* تقليل وزن الحقيبة المدرسية لحماية التلاميذ الصغار من انهاك الأوزان الثقيلة وتأثيراتها الخطيرة.

* ادراج مادة البحث العلمي ضمن مناهج المراحل الثلاث تدريجيا لإعداد طلبة باحثين وعلماء.

* الغاء ما يعرف بالاختبارات الوطنية التي تشكل عبئا اضافيا على الطلبة واولياء امورهم وتصرفهم عن رفع نسبة التحصيل.

* اصلاح نظام تعليم الكبار، وتنفيذ مقترحات الزملاء في هذا المجال.

كتبت ما قرأتم، وإن اريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"