العمادي لـ"الشرق":إعادة النظر في تخصصات الثانوية العامة

محليات الأحد 01-01-2017 الساعة 09:38 ص

الدكتور أحمد العمادي
الدكتور أحمد العمادي
مأمون عياش

تعاون مع وزارة التعليم وكلية المجتمع لتطوير المناهج الدراسية

اعتماد اللغة العربية في تدريس البرامج لاستقطاب أكبر عدد من الطلبة

طرح أول برنامج دكتوراة في التربية العام الحالي

تطوير برامج الكلية لمواكبة احتياجات سوق العمل

إعادة فتح قسمي التربية الفنية والتربية الرياضية قريبا

آلية جديدة لتشجيع الطلاب على الالتحاق بمهنة التدريس

مقترحات لإعطاء الفرصة لمواليد قطر وأبناء القطريات لدخول التدريس

التطوير الجديد يشمل مناهج المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية

كشف الدكتور أحمد العمادي عميد كلية التربية في جامعة قطر عن وجود توجه لإعادة النظر في تخصصات الثانوية العامة لتحقيق أعلى جودة في التعليم، مشيرا إلى تعاون الكلية مع وزارة التعليم والتعليم العالي وكلية المجتمع لتطوير المناهج الدراسية للمراحل الابتدائية والاعدادية والثانوية.

وأشار العمادي في حوار مع "الشرق" إلى اعتماد اللغة العربية في تدريس البرامج لاستقطاب أكبر عدد من الطلبة للكلية، وطرح أول برنامج دكتوراة في التربية العام الحالي، وإعادة فتح قسمي التربية الفنية والتربية الرياضية قريبا، وتطوير برامج الكلية لمواكبة احتياجات سوق العمل.

وأوضح أنه يجري البحث عن آلية جديدة لتشجيع الطلاب على الالتحاق بمهنة التدريس، لافتا في هذا الاطار إلى مقترحات لإعطاء الفرصة لمواليد قطر وأبناء القطريات لدخول هذه المهنة. وتاليا نص الحوار:

مع مرور نحو 7 شهور على تعيينكم في منصب عميد كلية التربية، كيف وجدتم واقع جامعة قطر؟

— تشهد جامعة قطر في الوقت الحاضر مرحلة انتقالية مهمة، حيث تجري مراجعات كبيرة للبرامج والتخصصات، ضمن نظرة شاملة في استراتيجيات الجامعة والتي هي الأخرى يجري إعادة النظر بها.

الجميع يؤدي أدوار مهمة لكي يتم الارتقاء بجامعة قطر والنهوض بها وتطوير برامجها ومستواها التعليمي والاكاديمي، لتكون في افضل حال.

وكيف وجدتم حال كلية التربية؟

— الكلية بدورها تسير ضمن رؤية جامعة قطر للتغيير والتطوير فنحن جزء من هذه المرحلة الانتقالية، فالاستراتيجيات والخطط الجديدة ستتأثر بها مختلف الكليات ومن بينها كلية التربية، والكل داخل في عملية انتقالية.

الكلية لديها عدد من برامج البكالوريوس ودبلومات ما بعد البكالوريوس إضافة إلى الماجستير، فعلى صعيد البكالوريوس تتوفر تخصصات تعليم ابتدائي في مسارات الطفولة المبكرة، اللغة العربية، الرياضيات والعلوم للبنات، وتعليم ابتدائي في مسار اللغة الإنجليزية للبنات، وتعليم ثانوي في مسارات اللغة العربية، الدراسات الإسلامية، الدراسات الاجتماعية بنين وبنات، وتعليم ثانوي في مسارات الرياضيات، الفيزياء، الكيمياء، الأحياء بنين وبنات، وتعليم ثانوي في مسارات اللغة الإنجليزية بنين وبنات.

وعلى صعيد برامج الماجستير لدينا ماجستير التربية في التربية الخاصة، وماجستير التربية في القيادة التربوية، وماجستير الآداب في المناهج الدراسية والتدريس والتقييم، أما دبلومات ما بعد البكالوريوس فهي دبلوم الطفولة المبكرة، ودبلوم التعليم الابتدائي، ودبلوم التعليم الثانوي، ودبلوم التربية الخاصة.

برامج 2017

ما البرامج الجديدة التي تنوون طرحها خلال العام 2017؟

— نعتزم إعادة فتح برنامج قسم التربية الفنية، وقسم التربية الرياضية، إضافة إلى طرح برنامج دكتوراة التربية في القيادة التربوية، وهو سيكون أول برنامج دكتوراة على مستوى الكلية، ونأمل أن يكون متاحا العام الحالي، حيث قطعنا شوطا كبيرا في تجهيزه ونعتزم طرحه باللغة العربية. وسيكون من البرامج القليلة التي سيكون فيها اعتماد كبير على البحث، لأن معظم برامج الدكتوراة في جامعة قطر تعتمد على المقررات، بينما يتقدم الطالب في نهاية برنامج القيادة التربوية ببحث لنيل شهادة الدكتوراة.

ما أهمية طرح هذا البرنامج؟

— يأتي ذلك ضمن توجه كلية التربية لتطوير برامجها، وهذا ما يجري العمل عليه حاليا، كما أن الكلية تعتمد آليات محددة في طرح البرامج، وهي تنطلق من دراسة احتياجات سوق العمل، ويكون ذلك من خلال بحث، وبناء عليه يتم طرح البرامج لتواكب حاجة الوزارات والمؤسسات الحكومية، ومن بينها وزارة التعليم والتعليم العالي، حيث إن غالبية مخرجات كلية التربية موجهة لمجال التدريس.

وقد أرسلت الوزارة لإدارة الجامعة بأن يتم استحداث برنامج بكالوريوس تربية فنية وبرنامج بكالوريوس تربية رياضية، ونأمل أن يكون البرنامجان جاهزان مع بداية العام الأكاديمي المقبل.

اعتماد اللغة العربية

تتوجه الجامعة لاعتماد اللغة العربية في العديد من برامجها وتخصصاتها.. ما الذي تحقق في هذا المجال؟

— تسعى كلية التربية لأن تكون مختلف برامجها باللغة العربية، حيث إن كافة برامج الماجستير حاليا باللغة الإنجليزية، وهناك توجه لاعتماد اللغة العربية في تدريس البرامج، بهدف استقطاب أكبر عدد من الطلبة، ولتلبية احتياجات المجتمع القطري، وانسجاما مع هويتنا العربية الإسلامية.

وقد تم تقديم المقترحات بهذا الخصوص الى إدارة الجامعة ونأمل أن نتمكن من تطبيق ذلك مع بداية العام الأكاديمي المقبل 2017 /2018.

مهنة التدريس

من واقع خبرتكم في القطاع التعليمي، نلاحظ وجود عزوف لدى الشباب القطري عن الالتحاق بمهنة التدريس من خلال دراسة التخصصات المتاحة في كلية التربية.. كيف يمكن التغلب على ذلك؟

— التحديات في هذا المجال كبيرة، لكي ننجح في استقطاب الطلاب القطريين إلى مهنة التدريس، حيث إن غالبية الملتحقين بكلية التربية هم من الاناث، وهذا الواقع منذ أعوام عديدة.

لدينا العديد من المحاولات في هذا المجال، حيث إن وزارة التعليم والتعليم العالي لم تقصر من خلال إعطاء منحة شهرية مقدارها 7 آلاف ريال لكل طالب قطري يرغب بالالتحاق بالكلية لكي يتخرج كمدرس، حيث يوقع عقدا مع الوزارة بهذا الخصوص، لكن قد يكون هذا المبلغ مناسبا للإناث أكثر منه للذكور، ومن هنا لا بد من البحث عن آلية جديدة لتشجيع الطلاب على الالتحاق بالكلية وبمهنة التدريس، وفي هذا الاطار هناك مقترحات محددة من بينها إعطاء الفرصة لغير القطريين من المقيمين مواليد قطر، وأبناء القطريات لدخول مجال التدريس تحت عدد من الشروط، ونحن في الكلية جاهزون لتحقيق ذلك حين الموافقة عليه.

مراجعة المناهج

في هذا الإطار لدى كلية التربية دور في مراجعة المناهج الدراسية على مستوى التعليم الأساسي.. كيف يتم ذلك؟

— لدينا لقاءات دورية على مستوى القيادات التربوية كل شهرين مع وزارة التعليم والتعليم العالي، وهنا أشكر سعادة الوزير على رؤيته بأن يكون هناك تعاون بين الوزارة وكلية التربية وكلية المجتمع، في مجال تطوير المناهج الدراسية، حيث هناك توجه بإعادة النظر في تخصصات الثانوية العامة، من خلال عمل مشترك لتحقيق أعلى جودة في التعليم للطلاب القطريين. كما أن التطوير وإعادة النظر ستشمل كذلك مناهج المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية.

أما على صعيد كلية التربية فتتم مراجعة مناهجها من خلال لجان متخصصة ويتم ذلك بشكل دوري، من خلال التغذية الراجعة من الطلبة الذي يقيّمون أعضاء هيئة التدريس والمقررات الأكاديمية.

الاعتماد الأكاديمي يتيح إكمال الدراسة بالولايات المتحدة

على صعيد الاعتماد الأكاديمي لكلية التربية.. كيف يسير؟

— هذا الاعتماد مهم لطلاب جامعة قطر، حيث إنه يتيح لهم القبول في أي جامعة يرغبون بإكمال دراستهم فيها داخل الولايات المتحدة الامريكية. والاعتماد الاكاديمي الذي حصلت عليه الكلية يمتد إلى 6 أعوام ويتم مع قرب انتهاء الاعتماد مراجعته مرة أخرى، حيث نتطلع إلى تمديد الاعتماد.

وتسعى جامعة قطر لتعزيز الاعتمادات الأكاديمية للكليات خلال العام الدراسي الجديد، حيث يشكل الاعتماد الأكاديمي إطاراً تعمل من خلاله الجامعة على ضمان الجودة في جميع نواحي عملها، إذ تتيح عملية الحصول على الاعتماد، فرصة لمراجعة الممارسات الحالية، والاستفادة من التجربة لتطبيق أفضل المعايير العالمية بما يتناسب مع السياق الوطني والخصوصيات المحلية.

وقد حصلت برامج وكليات مختلفة على الاعتماد الأكاديمي في جامعة قطر من هيئات عالمية مرموقة، حيث حصلت كلية التربية على الاعتماد لجميع برامج الكلية من قِبَل مجلس اعتماد برامج إعداد التربويين، للفترة من 2016 وحتى 2021، وتحقق ذلك بعد تحقيق الكلية لمعايير المجلس الوطني لاعتماد برامج المعلمين، وبهذا الإنجاز، تعد كلية التربية بجامعة قطر أول كلية في جامعة وطنية خارج الولايات المتحدة تحصل على مثل هذا النوع من الاعتماد.

مشروع لتنمية مهارات معلمي الرياضيات

تنفذ كلية التربية المشروع الدولي لمعلمي الرياضيات المحترفين في استخدام طريقة تحليل الدرس، والذي يتم بالتعاون بين جامعة قطر وجامعة جاكوجي بالعاصمة اليابانية طوكيو. وهو مشروع مبتكر يهدف إلى تطبيق نموذج قوي ومنظم للتطوير المهني للمعلمين في مدارس دولة قطر، إذ يتلقى المعلمون والمعلمات الدعم اللازم لتنمية مهاراتهم في تعليم الرياضيات لطلبة المرحلتين الابتدائية والإعدادية. والغاية النهائية من هذا المشروع هي زيادة دافعية الطلبة في دولة قطر لتعلم مستويات أعلى من التفكير في مادة الرياضيات في المرحلة الثانوية من دراستهم وتطوير مهاراتهم في التفكير المنطقي وحل المشكلات.

جائزة الإسهامات المتميزة للدكتور العمادي

حصل الدكتور أحمد العمادي عميد كلية التربية بجامعة قطر على جائزة الإسهامات المتميزة من المجلس الدولي للصحة والتربية البدنية والرياضة، وذلك تقديرا لعضويته الدائمة في المجلس وإنجازاته وإسهاماته القيّمة في مجال تطوير سياسات المجلس واستقطاب عدد كبير من المتخصصين والباحثين في مختلف مجالات الرياضة والتربية البدنية.

وقد وقع اختيار مجلس إدارة المجلس الدولي على د. العمادي تقديرًا لإسهاماته في تطوير المجلس خلال فترة عضويته. وتُقدّم هذه الجائزة للعضو الأكثر تميزًا خلال المؤتمر العالمي للمجلس الدولي للصحة والتربية البدنية والرياضة والترويح والتعبير الحركي والذي يُعقد كل سنتين.

كما تمّ اختيار د. العمادي كنائب رئيس تحرير بالمجلة الدولية، وهي مجلة دولية مُحكّمة تصدر فصليا (3 إصدارات سنويًا) باللغة الإنجليزية عن المجلس. ويأتي هذا الاختيار تقديرًا لكفاءة د. العمادي وخبرته الواسعة في البحث العلمي ومجالي التربية البدنية وعلوم الرياضة. وتتناول هذه المجلة موضوعات متنوعة ذات صلة بالمجال الرياضي كعلم الحركة والإدارة والتسويق في المجال الرياضي والمناهج وطرق التدريس والتدريب الرياضي وغيرها. وقد تمّ اختيار د. العمادي مستشارًا لرئيس المجلس الدولي للصحة والتربية البدنية والرياضة والترويح والتعبير الحركي وذلك لعلمه الواسع في مجال الإدارة الرياضية والتربية والتربية البدنية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"