بقلم : راشد العودة الفضلي الثلاثاء 27-12-2016 الساعة 01:09 ص

المحتفلون في غسق الدجى

راشد العودة الفضلي

يحتفل غيرنا بأيام ومناسبات تخصهم، من ذلك احتفالات ما يعرف بأعياد الميلاد ورأس السنة، إلا أن ما يصاحب تلك الاحتفالات من ممارسات، تنافي القيم الدينية وتتعارض مع قواعد الذوق العام، يدعونا لإنكار تلك التصرفات والمطالبة بمنع تكرارها، ولو أن الأمر يقتصر على الدور والمساكن الخاصة بأولئك المحتفلين لهان الأمر، لكنهم يصرون على المجاهرة بأفعالهم النكراء، وإشاعة أجواء احتفالية صاخبة، حافلة بالمنكرات والمفاسد، ويستغل بعض أصحاب الأهواء هذه الأجواء، في تحقيق مكاسب تجارية أو سياحية بصرف النظر عن العواقب. كلما أقبل الشتاء، تفاقمت شرورهم، وتنادَوا لاحتفالات ساهرة، ينسبونها لميلاد المسيح (christ mas )، ويتبعونها برأس السنة في غسق الدجى، وحتى يحين الفجر، ليلقوا بأجساد منهكة، ورؤوس أثقلتها كؤوس مترعة. لماذا تنصب الصلبان والتماثيل وتعرض أشجار ملونة على مداخل الأسواق والفنادق والمرافق السياحية الأخرى، ولماذا تتخذ منها وسائلنا الإعلامية حدثاً عالمياً، بينما تفتقد أعيادنا الإسلامية لمثل هذا الاهتمام، إلى درجة تطغى بها الأعياد الوثنية على ،عيادنا الشرعية المجيدة، وتهدد هويتنا، أو يتراقص القوم ويطربون، وأمتنا تعاني جراحات نازفة.

ونحن ننتمي إلى دولة عربية مسلمة تستمد دستورها من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، ومنظومة قيمية سامية تؤطر شؤون حياتنا، وعلى من يقيم على أرضنا ان يحترم هذه المبادئ الراسخة، ويراعي طبيعة وثوابت المجتمع القطري، ومعتقداته، في إطار من حسن المعاملة والاحترام المتبادل.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"