بقلم : أحمد المهندي الإثنين 26-12-2016 الساعة 01:09 ص

أمهات القطريين

أحمد المهندي

دائما نطالب بأن يعامل أبناء القطريات معاملة القطريين في كل شيء إلى ان يوفق الله ويتم منحهم الجنسية القطرية..

لكننا نادرا ما نتطرق الى امهات القطريين من غير الجنسية القطرية، اولئك اللواتي يربين ابناء القطريين..

حينما يكبر الأبناء يشعرون بعظم المشكلة حيث يرون التفرقة بينهم وبين امهاتهم، ويتمنى احدهم ان يفدي امه بنفسه وألا يفرق بينه وبينها في المعاملة..

الأم لا تستطيع ان تعمل وتجد وظيفة كما هو الحال للقطريين ولا ان تكمل تعليمها الجامعي كقطرية ولا تجد المعاملة كقطرية ولو أسوة بأبناء القطريات في بعض الهيئات والوزارات..

تلك المعاملة التي تفرق بين الأم وابنها تترك اثرا كبيرا في نفوس الأبناء، خاصة أن الأم اصبحت تتأخر كثيرا حتى تحصل على الجنسية القطرية..

القانون حدد خمس سنوات للحصول على الجنسية القطرية لغير القطريات المتزوجات من قطريين، لكن للأسف هناك من تعدت الخمس عشرة سنة من تاريخ التقديم ولم تحصل على الجنسية..

المصيبة الأكبر حينما يتوفى الزوج ولم تحصل الزوجة على الجنسية ولا تستطيع ان تعمل، ولديها اطفال وبحاجة الى دفع ايجار للمسكن الذي تعيش فيه، حيث ان اغلب المتزوجين تعتبر الزوجة غير القطرية الزوجة الثانية له، وكذلك المصاريف المعيشية الأخرى التى لا يكفى راتب الزوج الضعيف الموزع بين بيتين ان يفي بالغرض ان لم تستطع ان تعمل تلك الزوجة لتؤمن لأطفالها حياة كريمة..

إحدى الأخوات بعثت لي برسالة محتواها انها أرملة وأم لثلاثة اطفال قطريين ولا تحصل على الراتب التقاعدي لزوجها، وإنما مساعدة الشؤون لأطفالها حيث تقتطع منها شؤون القاصرين 3000 ريال لمستقبل الأطفال..!!

وتسكن في ملحق (غرفة واحدة فقط مع ملحقاتها) وتدفع ايجار3300 ريال وكهرباء وماء 900 ريال هذا غير التليفون والنت والمصاريف المعيشية الأخرى المتفرقة..

وبما انها ارملة وليست قطرية فلا يحق لها سكن ولا حتى من بيوت الوقف ولا راتب من الشؤون..!!

كما تقول ان اولادها "يستعرون من جنسيتها" لأن وضعهم مأساوي ويرثى له، ويقولون لها لو انك قطرية لأصبح لدينا مسكن يليق بنا كغيرنا من القطريين..

من الحالات الأخرى التي تواصلت معي..

احداهن سورية الجنسية ولا تستطيع حتى ان تجلب والديها من سوريا رغم المعاناة التي يعانيها الأشقاء هناك..

تقدمت أكثر من مرة لاستقدام اهلها ولكن لم تتم الموافقة على طلبها..

ألا تحتاج مثل هذه الزوجة والأم لأبناء قطريين ان تطمئن على اهلها حتى وان اعتبرت هذه المسألة حالة انسانية..

اتمنى النظر لها بعين الاعتبار من خلال المختصين، فقطر كما قال سمو الأمير حفظه الله ورعاه هي كعبة المضيوم..

تلك نماذج بسيطة لحالات عديدة في المجتمع القطري لأمهات قطريين يزرعون في ابنائهن القيم والدين وحب الوطن، فمتى نأخذ بأيديهن من اجل هذا الوطن؟.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"