بقلم : أحمد المهندي الإثنين 19-12-2016 الساعة 12:25 ص

حسناً فعلت قطر

أحمد المهندي

حينما أصدر سمو الأمير، حفظه الله ورعاه، قراراً بمنع الاحتفالات تضامناً من دولة قطر مع أشقائنا في حلب الشهباء اتضح ترابط الشعب القطري والمقيمين مع هذا القرار الشجاع وأيدوه بقوة بل حولوا الاحتفالات إلى أماكن لجمع التبرعات لنصرة الأشقاء في سورية.

نعم إنه قرار تاريخي على الرغم من حبنا للفرحة والابتهاج في اليوم الوطني ولكن مصابنا جلل وإخواننا يعانون من تقتيل وتشريد في ديارهم.

شكرا سمو الأمير شكراً يا أمير المجد على هذه الخطوة الانسانية .

أتمنى في هذه السنة بسبب وقف الاحتفالات وكذلك في السنوات القادمة ألا تزال أماكن الاحتفالات بعد الانتهاء منها حيث تصرف الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال مؤسساتها المختلفة الملايين من الريالات لتجهيز أماكن الاحتفالات ويأخذ ذلك وقتا طويلا والمناسبة لا تتعدى العشرة أيام في درب الساعي على سبيل المثال ..

بعد ذلك تبدأ عملية الفك وازالة كل مظاهر الاحتفالات الجميلة .

لو حسبنا عملية الفك والتركيب فقط دون الخسائر الأخرى وبشكل سنوي سنجدها هدرا كبيرا للأموال والجهد ناهيك عما يترتب عليه من فقدان للجودة فيما يتبقى لاستعمال السنة المقبلة.

لماذا لا يبقى درب الساعي مكانا سياحيا طوال العام ويعتبر كقرية تراثية أو عالمية ويمكن لكل دول العالم من خلال سفاراتها أن تشارك فيه وخلال شهر ديسمبر تكون كل الفعاليات به عن دولة قطر احتفالا بالذكرى المجيدة لمؤسس قطر..

ويمكن أن تكون مكانا لفعاليات أخرى كاليوم الرياضي والأعياد والمهرجانات المختلفة التي تكون طوال العام ..

بذلك تساهم كل وزارات الدولة ومؤسساتها في درب الساعي وتستطيع الدول الأخرى مشاركة قطر فرحتها ويبقى مكانا سياحيا جميلا ..

ويعطي عائدا ماديا حين توضع تذاكر لدخوله ونستطيع بذلك توفير المبالغ المالية الكبيرة التي تنفق على التجهيزات وخاصة الفنية منها كما هي في الوقت الحالي ..

كذلك يمكن ان نوفر في مواقع احتفالات القبائل ولو انني أتمنى تغيير مسمى احتفالات القبائل الى احتفالات المناطق بمعنى ان يسمى موقع الاحتفال باسم أهل المنطقة وليس القبيلة ..

على سبيل المثال بدل قبيلة المهاندة ممكن ان تسمى عرضة "هل الخور " حيث يمكن ان يشارك في العرضة كل من يتواجد في الخور والذخيرة والمناطق المحيطة بها فتشمل الفرحة كل المتواجدين في المنطقة من قبائل أخرى ومن المقيمين دون أدنى تفرقة أو حساسية لأنها فرحة وطن ..

وعرضة الحميدات تكون عرضة "هل أم جرن " وتشمل كل المتواجدين في محيط المنطقة وكذلك نسمي عرضة لكبسة مثلا عرضة " هل الشمال" وعرضة السادة " هل رويس" وغيرها من القبائل التي كانت تسكن المناطق مثل " هل مدينة خليفة" و" هل الريان " ..الخ .

حتى لو أقيمت تلك الاحتفالات في شارع الرفاع أو أماكن أخرى مختلفة سيعرف أهل تلك المناطق أن لهم الحق المشاركة بها ..

ونكرر الشكر والتقدير " لهل الوكرة " فهم أول من ابتدأ بمثل هذا العمل الجامع لكل هل الوكرة دون تفرقة ونتمنى أن تتبعهم باقي القبائل ..

تلك القبائل وغيرها تتكلف كثيرا في عمل أماكن للاحتفالات بشكل سنوي وتستعمل تلك الأماكن المزخرفة بشتى أنواع الزينة والجاذبة بكل الوسائل لمدة لا تزيد على يوم أو يومين ثم يعاد فك كل شيء الى السنة القادمة وتضيع مبالغ كثيرة وجهد عال في كل سنة ..

فلماذا لا تضل تلك الأماكن المجهزة بشكل دائم يستفيد منها أهل المنطقة في مناسباتهم وتساعد الشباب لإقامة حفلات زواجهم لمن يرغب ولو بأسعار رمزية تناسب الصيانة والمحافظة عليها طوال العام..

بهذه الطريقة نوفر على الدولة وعلى القبائل مصاريف يمكن ان تستغل في أمور أخرى . .

كل عام وقطر بخير ..

كل عام وقطر تنعم بالأمن والأمان ورفاهية الشعب ومن سكن قطر . .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"