استثمار المبادرات

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

سلمان الفارسي رضي الله عنه وأرضاه تقدم بمبادرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بفكرة حفر خندق حتى يمنع الأعداء من دخول المدينة، ولم يقتلها في مهدها صلى الله عليه وسلم أو يسكت من أتى بها، أو لم يعطها أي انتباه وأهمية، أو كما يقال (طنّشها)، لا.. بل تفاعل معها وتم استثمارها وأصبحت واقعاً فنفع الله تعالى بمبادرته الإسلام والمسلمين. هكذا ينبغي أن يكون عليه قادة الوزارات والمؤسسات والإدارات. قال تعالى " لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا " فتأمل...

إن التقليل من شأن المبادرات أو إهمالها أو دفنها، وكذلك ممن يبادر بها في أي وزارة أو مؤسسة هو مرض إداري أصيب به ذلك المسؤول، فعليه أن يعالج طريقة إدارته للمؤسسة، أو أن يترك منصبه ويرحل، ويحل محله من يقدّر ويحيي ثقافة المبادرات ويستثمرها بصورة إيجابية في المؤسسة.

فتسخير الجهود والعقول والطاقات والخبرات والأفكار وشحذ الهمم، وحركة متواصلة من خلال تقديم المبادرات في المؤسسات والوزارات من أجل تحقيق رؤية ورسالة وأهداف كل وزارة ومؤسسة، لتتميز في تقديم الخدمات وجودتها، وهذا يؤدي بدوره لتنمية والنهوض بالمجتمع بصفة عامة.

وعلينا ان ننظر إلى اعمالنا اليومية في مؤسساتنا، ولنعمل في كيفية تطويرها وإصلاح ما يقع فيها من أخطاء وتجاوزات، ولنبادر بإحياء واستثمار المبادرات الإيجابية في جميع المجالات، وتنشيط قيمة وحركة استثمار المبادرات، وإيجاد وتكوين قاعدة معلومات قوية لاحتضان المبادرات وتحويلها بعد ذلك إلى مشاريع حية تسهم في تنمية الوزارة او تلك المؤسسة. فهل نتحرك..؟

"ومضة"

لنجعل من المبادرات واستثمارها جزءا رئيسيا من منظومة العمل المؤسسي، فإن النجاح بإذن الله سيكون حليفاً لها وعلى أفرادها. ونحقق بمبادراتنا إلى ما حققه غيرنا من تغيير إيجابي ونماء.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"