بقلم : ريم يوسف الحرمي الإثنين 12-12-2016 الساعة 01:37 ص

حركة اليمين البديل في الولايات المتحدة

ريم يوسف الحرمي

برزت مؤخرًا مع إفرازات الانتخابات الرئاسية الأمريكية حركة تدعى اليمين البديل المعروفة اختصارًا Alt ـRight الحركة جديدة نسبيًا، فقد ظهر مصطلح اليمين البديل للمرة الأولى في 2008، استخدمها حينها ريتشارد سبنسر رئيس معهد السياسة الوطنية، إلا أن الحركة لم تُعرف بالشكل الذي هي عليه اليوم ولم تقوَ شوكتها إلا مع فوز الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

تقوم الحركة على مبادئ عدة ولها نشاط مكثف على الإنترنت مثل موقع Breitbart ذي التوجه اليميني المحافظ، وكذلك تويتر الذي عطل حسابات لأشخاص ينتمون لتلك الحركة بسبب خطابات الكراهية. حركة اليمين البديل تقوم على أسس أبرزها رفضها للمحافظين والجمهوريين الحاليين، وإيمانها بتفوق العرق الأبيض والقومية البيضاء، وبالتالي فهم معادون للمهاجرين أو حتى اختلاط الأعراق، ولا يرون في التعبير عن تلك الآراء عنصرية. ففي مؤتمر عقده ريتشارد سبنسر بعد فوز ترامب، ألقى خطابا أثار الجدل، حيث أدى عدد من الحاضرين تحية النازية المعروفة التي كان يؤديها الزعيم النازي أدولف هتلر، وتحدث سبنسر عن البيض وتفوقهم وأن الولايات المتحدة "دولة بيضاء"، في مجمل حديثه تحدث سبنسر عن "سياسة الهوية القائمة على العرق الأبيض" أو White identity politics التي تتمركز حول السياسات التي تُتخذ لخدمة مصالح عرق معين، وفي هذه الحالة السياسات التي تخدم البيض في الولايات المتحدة، حيث يرى أصحاب اليمين البديل بأنهم مهمشون في المجتمع الأمريكي بسبب الأقليات والتركيز على حقوق تلك الأقليات في الإعلام والمجتمع المدني، الأمر الذي وبحسب اليمين البديل أقصاهم من المجتمع الأمريكي، لكن جدليًا هذا الأمر يعارض الأسس التي قامت عليها أمريكا وهي التنوع واختلاط الثقافات، إلا أن ولربما البيض في أمريكا سيصبحون أقلية خلال الثلاثين عامًا المقبلة بحسب الإحصاءات، فهم أيضًا يشعرون بالتهديد بالأخص فيما يتعلق بهويتهم، هذا سبب من أسباب تنامي وتصاعد حركة اليمين البديل في الولايات المتحدة الأمريكية. ومثل سبنسر هنالك قيادات وأصوات أخرى في اليمين البديل مثل جاريد تايلور وهو معادٍ للإسلام شهير، يؤمن بأن الأعراق غير متساوية فهم غير متساوون في الذكاء مثلا، وهو أمر يؤمن به اليمين البديل، كما أن تايلور يرفض "الهجرة الإسلامية" ويؤمن بما يسمى بـ"القيم الأمريكية والغربية" فالغرب هم من بنوا الحضارات بحد زعمه.

أمام الرئيس الأمريكي المقبل الذي نأى بنفسه عن تصريحات اليمين البديل، تحديات جمة، فهم يستمدون قوتهم منه، لكن لا نتمنى أن يصبح العكس واقعا أبدًا.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"