بقلم : آمنة سلطان المالكي الأربعاء 16-11-2016 الساعة 01:11 ص

كفالة الأيتام

آمنة سلطان المالكي

قد عرف الفقهاء اليتيم بأنه من مات أبوه وهو دون البلوغ أي لم يتم بعد الاحتلام وهم كل صغير ذكر أو أنثى أو خنثى.

لقد اهتم ديننا الإسلامي الحنيف باليتيم اهتماماً كبيراً، وأجزل الثواب العظيم لمن يتولى كفالة الأيتام، ويحسن معاملتهم، وتربيتهم، فنحن أمة ذات رسالة، حملنا الإسلام منذ قرون طويلة، وطبقنا أحكامه، فانتشر الحب والأمان والتكاتف بين أبناء المجتمع الإسلامي من أجل ذلك رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يملأ وصاياه وأحاديثه بوجوب احترام حق اليتيم في العطف والحياة، يقف صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ويشير بأصبعيه السبابة والوسطى ثم يقول أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى، وفرَّج بينهما أي أن كافل اليتيم لا يفصل مكانه في الجنة عن مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مثل ما يفصل بين الأصبعين من مسافة وفي ذلك تكريم لكافل اليتيم لا يساويه تكريم، كما ويقول عليه الصلاة والسلام من عال ثلاثة من الأيتام كان كمن قام ليله، وصام نهاره، وغدا وراح شاهراً سيفه في سبيل الله، وكنت أنا وهو في الجنة أخوين كما أن هاتين أختان، وألصق أصبعيه السبابة والوسطى، تأمل أخي المسلم يوم يرى أولادنا شيئاً يعجبهم في السوق، فإنهم يطالبوننا بشرائه لهم، سواء أكان ذلك فاكهة أو ملابس إلخ، فمن للأطفال الأيتام؟ وكذلك في الأعياد والمناسبات نشتري لأبنائنا الملابس وما يدخل السرور والبهجة على قلوبهم، فقل لي بربك يا أخي المسلم من سيشتري لليتيم ملابسه، ويكون له صمام أمان ضد الحرمان؟

جاءت دعوة الإسلام إلي بر الوالدين والتوصية بالأم على وجه الخصوص وتقديمها على الأب ثلاثا في الصحبة‏،‏ لترد بالدليل العملي القاطع على خصوم الإسلام الذين يتهمونه بالعنصرية وظلم المرأة‏.

وإذا كان الله عز وجل قد أعد لأم اليتامى هذه المنزلة العظيمة، فيجب على المجتمع أن يحفظ للمرأة هذه المكانة أيضا ويعينها على أداء رسالتها، وألا يستغل أحد ضعفها وضعف صغيرها وحاجتها وقلة حيلتها في أن ينال منها أو يجرها إلى المعصية أو يسيء إليها بأي شكل من الأشكال، فذلك من أخطر الذنوب واعظمها عند الله عز وجل. من أجل ذلك أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالمرأة واليتيم على وجه الخصوص وحذر من الإساءة إليهما، ووصفهما بالضعيفين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله في الضعيفين: المرأة واليتيم، فإنكم مسؤولون عنهما وان الله عز وجل سائلكم عنهما يوم القيامة فمن احسن إليهما نال من الله الرحمة والرضوان ومن اساء إليهما استوجب سخط الله تعالى.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"