الإنسان الطيب

آمنة سلطان المالكي

إن عالم اليوم يتطلب من الانسان أن يخلق توازنا في تعاملاته مع الآخرين، بمعنى أن يعامل كل فرد مع من حوله بالطريقة التي تليق بأخلاقياته وسلوكياته. عندما يلتقي انسان بآخر يحمل سلوكا عدوانيا تجاهه، عليه ألا يتعامل معه بسلبية، بل عليه أن يكون حذرا حتى لا يأذي نفسه وأن يتوقع ما قد يكون سلبيا من ذاك الذي يتعامل معه.

زماننا هذا أصبح الناس ينظرون إلى الشخص الطيب نظرة الضعف وانه المسكين فهو طيب من الممكن فعل أي شيء بحقه، لأنه في الأخير مهما كان سيسامح ويصفح ومع الاسف الموازين والأصول والأعراف هي التي تغيرت، فالانسان الطيب يتصرف كما يمليه عليه ضميره وقلبه الابيض، ودائماً الانسان الطيب يتمتع بصفاء القلب وخلوه من الحقد والكره والبغض، ولا يقوم باستغلال طيبته إلا شخص لايمتلك صفاته وأخلاقه الطيبة مطلوبة مع الناس الذين يستحقونها مع من نحن متيقنين بسمو أخلاقهم ورقتهم، مع الذين لا يبخلون علينا في التعامل بود ورحمة والإنسان الطيب يعرف متى يتكلم ومتى يصمت ويعرف متى يأخذ بحقه في الوقت المناسب.

الانسان الطيب الذي أصبح من يتحلى بهذه الصفـة للأسف دائما مظلوم ودائما ما يعاني من الكثير من المشاكل ودائما ما يتعرض للغدر وللكذب وللخداع وللخيانة وللجرح وللتجريح وأصبح يتعرض لكل شيء مؤلم في الحياة فقط لأنه يتحلى بهذه الصفة التي أصبح يتمنى في كل الأوقات أن يتخلى عنها لكن الطبع يغلب التطبع. هذه الصفة هي (صفة القلب الطيب) أو الطيبة بشكل عام لأنها للاسف في هذا الزمن أصبحت هذه الصفة التي من المفروض أن يتحلى بها كل الناس صفة مكروهة وسيئة ودائما مربوطة بالغباء أو الهبل كما يستخدم هذا المصطلح بعض الاشخاص للشخص الطيب، وهو الذي يحب الناس جميعا، والذي يتمنى الخير لكل الناس، وهو الذي يستعد أن يقوم بأي تصرف لمساعدة الاخرين، ولكن بالأخيـر يلقى الغدر والخيانة والاستهزاء من الآخرين، لأنه طيب القلب.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"