موظفون: معظم المدراء لا يجيدون فن التعامل مع مرؤوسيهم

محليات الأربعاء 02-11-2016 الساعة 06:26 م

مطالب بإخضاع الموظفين لدورات في التنمية البشرية
مطالب بإخضاع الموظفين لدورات في التنمية البشرية
تقوى عفيفي:

اقترح عدد من المواطنين طرح دورات التنمية البشرية على المسؤولين بالوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة، وذلك لتدريبهم على فن التعامل مع موظفيهم، للتغلب على مواقف سلبية تتكرر يومياً.

وأبدى موظفون كامل استعدادهم للمواظبة على هذه الدورات، شريطة أن يتم التعاون مع أحد المراكز المعتمدة، وذلك بعدما ظهر عدد من الشركات الوهمية التي تمارس التنمية البشرية باسم الاحتراف. حيث لا أحد ينكر أن الجميع يعاني من المشاكل اليومية مع زملائه أو مسؤوليه في مجال العمل، وذلك بسبب عدم التقدير أو التشجيع أو ضغوط العمل أحياناً، ناهيك عن نظرة المسؤول لموظفه وطريقة التعامل التي يتعامل بها معه. كل هذا رصدته "الشرق" في الآراء التالية.

يوميات مدير عام

في البداية، تحدث صاحب حساب يوميات مدير عام على موقع تويتر، والذي رفض ذكر اسمه قائلاً "قمت بنشر هذه التغريدة، وذلك بسبب ما نعاني منه في بيئة العمل من سوء تعامل المسؤولين مع الموظفين، حيث إنني عاملت عددا كبيرا من الموظفين والمسؤولين بعملي الذي تجاوز الـ 32 عاماً حتى الآن، ولكنني لم أرَ أي تغيير في سلوكيات وعقول المسؤولين، ولهذا قمت بنشر هذه التغريدة والتي تدعو لزيادة الاستماع والتشجيع والتطوير والتحفيز والمتابعة، وتقليل الاجتماعات والنقد والطلب والشك والتخويف واللوم والانشغال بالتفاصيل الصغيرة. كما أكد صاحب الحساب أنه يجب أن تكون نظرة المسؤول لموظفه نظرة عادلة بدون التقيد بأهوائه الشخصية أو مشاكله اليومية التي غالباً ما تمثل نسبة كبيرة من خلافات العمل.

مراكز التدريب:

من جانبه، أكد فهد جبر النعيمي على أهمية طرح دورات التنمية البشرية للمسؤولين قبل الموظفين، وذلك لأن هناك فئة كبيرة من كبار الموظفين أو أصحاب الأعمال يجهلون الطريقة المثلى للتعامل مع الموظف من خلال رفع زيادة الأعباء اليومية على الموظف أو التحدث معه بصوت عال أو فرض بعض الأوامر عليه بدون مناقشته، وهذا ما يقع فيه أغلب المسؤولين من خلال عدم المامهم بطرق التعامل مع الجمهور. ويردف النعيمي قائلاً "لا بد أن يكون هناك اهتمام كبير بأصحاب شهادات التنمية البشرية المعتمدة بدون الاعتماد فقط على المؤهلات الدراسية، لأن التنمية البشرية هي فن التعامل مع الناس، سواء كانوا موظفين أو عملاء، ففي النهاية طريقة تعامل المسؤول مع موظفه هي ما سيساعد على بناء أو هدم المجتمع". كما أكد النعيمي أن هناك عدداً كبيراً من أصحاب الأعمال غير مؤهلين فعلياً للقيام بمهام عملهم كما يجب. كما نوه النعيمي إلى وجود فئة معينة من الناس تعتقد بأن الدورات التدريبية هي مضيعة للوقت أو ربما للترفيه وربما ساعد في ذلك سوء بعض مراكز التدريب وضعف مخرجاتها، ولكن في النهاية، فإن هذه الدورات هي تبادل للخبرات الحياتية ونقل للمعرفة الحديثة وتعتبر نقطة تحول إيجابية وقوية في أي مؤسسة.

دورات مختلفة:

وقال محمد النعيمي (موظف) "نحن بحاجة كبيرة لإدراج دورات التنمية البشرية ضمن مخططات العمل، حيث إن فن التعامل مع الناس هو من أكثر الصفات التي يحتاج إليها أي مسؤول أو حتى موظف عادي، لأن المشاكل والخلافات التي تحدث داخل المؤسسة أو الشركة هي من أكثر الأشياء التي من الممكن أن تقلل من الإنتاجية وتعمل على الانحدار في مستوى خدمات الشركة". كما أكد النعيمي أن هذه الدورات يمكن طرحها بأشكال مختلفة على جميع الأقسام، فهناك من يحتاجون لدورات فى فن التعامل مع الجمهور وهؤلاء هم الأكثر تعاملاً مع العملاء، وآخرون يحتاجون لدورات كيفية التعامل مع الأزمات وخصوصاً أقسام العلاقات العامة، واخرون قد لا يحسنون فن الاستماع للاخرين ومن هنا يتم تزويدهم ببعض الدورات النظرية والتطبيقية لمساعدتهم على تخطي هذا الأمر.

تنوع المهارات:

غانم الحميدي مواطن عمل في مجاله سبعة عشر عاماً ومر عليه عدد كبير من المسؤولين بمختلف العقليات، ومن خلاصة تجربته يرى أنه من النادر جداً أن تجد مسؤولا قياديا يستطيع التعامل مع الموظفين بشكل محفز لهم، حيث إن العلاقات السيئة في بيئة العمل والمنافسات غير الشريفة وطريقة تعامل المدير مع موظفه بحاجة كبيرة للتصحيح، ولذلك فإن هناك بعض المهارات ينبغي التدريب عليها مثل اكتشاف مهارات القيادة وتوظيفها في أسواق العمل، ولذلك لا بد على أي مسؤول أن يجيد بعض المهارات طالما تم وضعه في بيئة عمل تضم أكثر من ثقافة وأكثر من جنسية. كما نوه الحميدي إلى أن هناك عددا كبيرا من الموظفين يسعون للحصول على الشهادة التي تمنحها مراكز التنمية البشرية فقط؛ لأن ذلك من متطلبات العمل، ولهذا السبب لم يرَ المواطنون أية مخرجات من هذه المراكز حتى الآن.

مواعيد الدورات:

خالد الكعبي لا يرى أن المشكلة الرئيسية هي طرح الدورات التدريبية لينتهي الأمر بالشهادات المعتمدة، ولكن مواعيد الدورات هي من تشكل الأهمية لدى أي موظف أو مسؤول، لأنه ليس من الطبيعي أن تكون مواعيد هذه الدورات مسائية ليجد الشخص نفسه يداوم من الفترة الصباحية للمسائية بدون أي تركيز في المادة المقدمة، كما أن بعض المدربين لا يجذبون الانتباه ولا يقولون سوى الأشياء الاعتيادية المحفوظة لدى الغير، حيث بات هناك ضعف كبير في المادة المقدمة من قبلهم. ويردف الكعبي قائلاً "سبق أن أخذت دورات تدريبية بمعهد التنمية فقط؛ لأن العمل يتطلب ذلك، وللأسف فإن مواعيد الدوام المسائية هي التي شكلت عبئاً كبيراً على ذهني وبات كل ما يهمني الشهادة بغض النظر عن المادة المقدمة". ولهذا اقترح الكعبي أن يتم تزويد المؤسسات ببعض مدربي التنمية البشرية ليقدموا عددا من الدورات الشهرية للموظفين والمسؤولين أثناء العمل، وذلك للإضافة إليهم وتزويدهم بفن التعامل مع الزملاء وثانياً تشجيع الزملاء لبعضهم البعض فى مجال العمل.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"