الاضافات " الكيماوية " بالخضر والفاكهة هاجس يؤرق الجميع

محليات الثلاثاء 01-11-2016 الساعة 06:21 م

المنتجات الزراعية
المنتجات الزراعية
بيان مصطفى

د. الحجري: مطلوب تأهيل المزارعين على الآلية الآمنة لاستخدام المبيدات

الجمالي: دعم المزارع العضوية هو الحل للتخلص من ضرر المبيدات والأسمدة الكيماوية

عبد السلام: مضادات الأكسدة تزيد في المحاصيل الزراعية العضوية بنسبة 30%

البزي: الخطورة في نوع ونسب المواد المستخدمة فى الأسمدة الكيماوية

مازالت المواد الكيماوية المستخدمة في زراعة المنتجات الغذائية سواء كانت أسمدة أو مبيدات تمثل هاجسا للمستهلك الذي يجد نفسه حائرا بين شراء الأنواع المختلفة من الخضراوات والفاكهة والتى قد تدخل فيها نسب معينة من المواد الكيماوية ، أو شراء المنتج العضوي الذي يتضاعف سعره بما يفوق ميزانية معظم المستهلكين ، وهو ما يتطلب التوسع في زراعة المنتجات العضوية التي من شأنها تأمين أسعار أقل للمواد الغذائية وتوفير منتجات محلية آمنة تستخدم الأسمدة العضوية، وتوفير بيئة تضمن وصول منتج يتمتع بكافة العناصر الغذائية للفرد، دون اضافات كيماوية قد تخل بطبيعة المنتج ، كأن تزيد من حجم الفاكهة ، أضعاف حجمها الطبيعى المعروف ، مما يساعد فى جمع كمية محصول أكبر من المعتاد، لأهداف ربحية، كما أن هناك منتجات مستوردة يتطلب وصولها مسافات طويلة، قد يتم تغطيتها بمواد حافظة ، لتحميها من التلف ، او مواد تسرع انضاجها وهو ما يعني ارتفاع نسب المواد الكيماوية التي يتعرض لها الانسان والتي ثبت علميا أنها أحد مصادر الاصابة بالأمراض السرطانية.

" تحقيقات الشرق " استطلعت آراء المختصين حول مدى تأثير الأسمدة والمبيدات الكيماوية على صحة الانسان، وخطورة بعض المنتجات الزراعية ، وماهى النسب المحددة للإضافات الكيماوية دون ان تترك اثرا على المنتج النهائى وماهى البدائل المقترحة لتفادى خطر الكيماويات المستخدمة فى المجال الزراعى.

بداية أقر د. سيف الحجري الخبير البيئى بواقع استخدام المواد الكيماوية في المنتجات الزراعية قائلا : المزارع قد يضطر لاستخدام الأسمدة الكيماوية في زراعة الخضراوات والفاكهة، بسبب التصحر وقلة جودة التربة لتحقيق الأمن الغذائي، وهو أمر واقع لا يمكن تفاديه ، بالرغم من الآثار الجانبية التى يمكن ان تسببها هذه المواد الكيماوية مثل الأدوية تماما ، ويتابع الحجري : هذا الأمر يقتضي وضع شروط آمنة وتدريب المزارعين وفقا للمعايير الدولية التي حددتها المنظمات العالمية، مشيرا الى ان الخطر الأكبر يكمن في المبيدات الكيماوية المستخدمة لمكافحة الآفات الزراعية، وهو ما يتطلب تشديد الرقابة على أنواع هذه المبيدات وأساليب استخدامها، ويؤكد د. الحجري على ضرورة تأهيل جميع العاملين في هذا القطاع على الآلية الآمنة لاستخدام المبيدات المكافحة للحشرات، لضمان سلامة المستهلك، وذلك فيما يتعلق بالمنتج المحلي، وعلى الجانب الآخر تشديد الرقابة على المنتجات المستوردة.

مزارع عضوية

وقال الدكتور فهد الجمالي، عضو هيئة التدريس بقسم الكيمياء وعلوم الارض بجامعة قطر، أن المزارع العضوية هي الحل للتخلص من ضرر المبيدات والأسمدة الكيماوية، لتحل محلها الاسمدة العضوية في الزراعة مما يوفر منتجات آمنة على صحة الأفراد، ويتم ذلك من خلال التشجيع على الإنتاج العضوي الذي يضمن توفير منتجات زراعية لا تضر بصحة الانسان، لافتا إلى أهمية وجود ملصقات تحدد نسب المواد الكيماوية المستخدمة في الخضراوات والفاكهة، وتعطي المستهلك المعلومات الكافية التى تمكنه من اختيار المنتج المناسب له ، موضحا أن المعلومات التي يتم وضعها في الأسواق تحدد فقط المنتجات العضوية، وغير العضوية، وقد لا يدرك البعض مدى فائدة الأغذية العضوية على صحة الانسان كما أن ارتفاع أسعارها قد يتسبب في عزوف المستهلكين عنها، مؤكدا أن دعم المزارع العضوية سيخفض من تكلفتها على المشتري .

ويلفت الدكتور الجمالي الأنظار إلى المنتجات المستوردة، ضاربا المثل بالتفاح الذي تغطية مادة حافظة تمنعه من التلف، وتؤثر بلاشك على صحة الانسان، مؤكدا على ضرورة الالتفات إلى الاستيراد من دول تتبع نظم الزراعة التقليدية، وهى فى الغالب دول فقيرة لا تسمح امكانيات مزارعيها باستخدام الوسائل الكيماوية للتدخل في حجم المنتج مثلما تقوم الدول المتطورة بالتلاعب في جينات المنتجات الزراعية لتكبير حجمها، وزيادة المحصول .

آراء طبية

ويرى دكتورمحمد عبد السلام المختص فى التغذية أن الفرق بين المنتجات العضوية وغير العضوية هو نوع السماد المستخدم الذي يكون أكثر أمنا في الزراعة العضوية ، ولا ينعكس ذلك بالضرورة على فائدة المنتج الغذائي لأن المكون الأصلي يظل كما هو، لافتا الى أن الاختلاف يكون في نسبة مضادات الأكسدة التي تزيد في المحاصيل الزراعية العضوية بنسبة تصل إلى 30%، وهذا لا يعني عدم احتواء المنتجات الأخرى على مضادات أكسدة وكل ذلك لبيع المنتج بأسعار مرتفعة باعتباره "عضوي".

ومن جانبه قال الدكتور هيثم البزي المختص بأمراض الغدد الصماء، أنه لا يمكن إنكار تأثير الأسمدة الكيماوية المستخدمة لتوفير بيئة مناسبة لنمو المحصول بشكل أسرع، وانعكاس ذلك على صحة الانسان، حيث تؤكد الأبحاث العلمية أن المواد الكيماوية سبب رئيسي لأمراض السرطانات، والتي قد يتعرض لها الانسان بأشكال متعدد منها تناول الأغذية المعلبة التي يتم حاليا إجراء الأبحاث حول تأثير المواد المستخدمة في حفظها على خلايا الجسم ، ومنها أيضا الأسمدة المستخدمة في زراعة المحاصيل ، والتي قد تستخدم فيها مواد ملوثة إشعاعيا ، ويوضح البزي أن النسب المستخدمة هي التي تحدد الضرر الذي يقع على المستهلك والأمراض الناجمة عن تناول هذه المنتجات مستقبلا.

وقد كشف تقرير الأغذية المصنعة في دول مجلس التعاون الخليجي الذي أصدرته مؤسسة البن كابيتال في أبريل الماضي عن أن زيادة أمراض ذات صلة بنمط الحياة مثل البدانة والسكري أدت إلى نشر الوعي الصحي في دول مجلس التعاون، وبالتالي زاد الإقبال على استهلاك الأغذية الصحية والعضوية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"