الزميل عبدالرزاق مكادي يوثق "طلاق بريطانيا من الاتحاد الأوروبي" في كتاب جديد

ثقافة وفنون الإثنين 26-09-2016 الساعة 08:54 م

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب
صالح غريب

صدر للزميل الكاتب الصحفي عبد الرزاق مكادي كتاب جديد بعنوان "طلاق بريطانيا من الاتحاد الأوروبي"، يعرض الكتاب الزلزال الذي أخرج بريطانيا من البيت الأوروبي الكبير وأسباب والتداعيات المحتملة لذلك؛ متتبعا الحدث منذ تصويت البريطانيين لصالح الانفصال حتى استقالة ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني السابق؛ وتولي تيريزا ماي قيادة بريطانيا لإخراجها من نفق الغموض السياسي والاقتصادي الذي أدخلها فيه ذلك الانفصال.

يسلط الكتاب الأضواء على تاريخ نشأة بريطانيا من العصور القديمة مرورا بالوسطى إلى العصر الحديث. كما يستعرض زلزال إعلان الرغبة في الطلاق بعد أن صوت الناخبون البريطانيون بنسبة 51.9 % لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي انضموا إليه عام 1973، حيث شهد الاستفتاء، نسبة مشاركة كبيرة بلغت 72.2 %، وأظهرت نتائجه حالة من الانقسام داخل بريطانيا حيث صوتت لندن واسكتلندا وأيرلندا الشمالية لصالح البقاء، فيما صوتت شمال إنجلترا -ويلز- للخروج. وكيف يوجه هذا الخيار البريطاني ضربة قوية للمشروع الأوروبي ولرئيس وزرائهم السابق ديفيد كاميرون؛ رغم ما يشكله هذا الخروج من قفزة إلى المجهول.

ويناقش الكتاب أسباب طلب البريطانيين للطلاق؛ ويتناول بشكل توثيقي ردود الأفعال الأوروبية كما وردت بألسنة قادتها على ذلك الحدث. ويستعرض الكتاب نشأة الاتحاد الأوروبي ومؤسساته؛ والمحطات المهمة في علاقات بريطانيا بالاتحاد والكوارث التي بانتظارهما بعد ذلك الخروج؛ ويسلط الأضواء على المتضررين والمستفيدين منه في العالم. ويعرض الكتاب للحركات الانفصالية التي تهدد بتمزيق أوروبا وأمريكا؛ والتي نشطت بعد ذلك الانفصال البريطاني.

يتحدث المؤلف في مقدمته للكتاب الذي يقع في 208 صفحات من الحجم المتوسط، والذي يعد الأول بالمكتبة العربية في التوثيق لهذا الحدث البريطاني فيقول إنه: "في فجر يوم الرابع والعشرين من يونيو عام 2016؛ استيقظ البريطانيون والعالم على وقع صدمة عنيفة؛ سرعان ما تحولت إلى زلزال سياسي خطير تتابعت ارتداداته على الصعيد الداخلي البريطاني والأوروبي بشكل خاص والدولي بشكل عام، وذلك عقب تصويت الناخبين البريطانيين لصالح الانفصال عن منظومة الاتحاد الأوروبي بعد عضوية دامت 43 عاما؛ وقد شبه كبار الساسة والمثقفين الأوروبيين الأمر بأنه مثل "الطلاق من طرف واحد"؛ خاصة أن جميع قادة أعضاء الاتحاد الأوروبي بمن فيهم "ديفيد كاميرون" رئيس الوزراء البريطاني السابق نفسه وحكومته كانوا من مؤيدي فكرة البقاء تحت "مظلة الاتحاد"؛ والحفاظ على مكاسب وامتيازات بريطانيا السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية داخله؛ وهو ما ظهر جليا في دعوة كاميرون للبريطانيين قبيل ساعات من الاستفتاء للتصويت باتجاه البقاء داخل المنظومة.

غير أن الرياح جاءت بما لا تشتهى سفن كاميرون وحكومته؛ وأنصار البقاء تحت مظلة الاتحاد؛ وهكذا جاءت النتائج ترجمة لتطلعات وأمال وطموحات غالبية البريطانية الذين فضلوا نزع "نجمتهم" من علم الاتحاد؛ حتى ولو كانت بفارق بسيط جدا (52%) ولكنها تبقى في النهاية قواعد لعبة الديمقراطية في واحدة من أمهاتها بقلب أوروبا". الكتاب صمم غلافه الفنان خضير غريب وأخرجه أحمد خميس.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action" clicking on ".has-dd > a " removes class ".expand" on "a.expand" clicking on ".has-dd > a " adds class ".expand" on "target"