المحسوبية خيانة للوطن

م. آمال عيسى المهندي

تعتبر المحسوبية من أساليب تدمير المصلحة العامة وتمكين من لا يستحق من مصلحته الخاصة على حساب المصلحة العامة، فالمسؤول الذي يصل إلى مركز القرار في بعض القطاعات والإدارات عن طريق المحسوبية، لا يقرأ النسب المئوية الخاصة بالفشل والتعثرات، ويكتفي بقراءة نسب النجاح الضئيلة قراءة نفخ وتضخيم.

المحسوبية والواسطة مطلوبة في بعض الأحيان ولكن ضمن الأنظمة والقوانين وتحديد الأولويات، ولكن كثرة استخدامها والإفراط بها جعلها ظاهرة مرضية، بل وجعل الناس يركنون إليها في كل أمر دون النظر إلى الأنظمة والقوانين التي من خلالها يمكنهم إنجاز ما يرغبون في إنجازه من معاملات ومصالح بل تعدى ذلك.

على المجتمع الواعي أن يرفض المحسوبية ، ويحارب من يسعى للحصول على كسب أو منصب، أو ميزات معينة لإنسان لا يستحقها، لأنه بذلك يحرم منها من هو أحق بها، ويجب علينا محاربة هذه الظاهرة التي انتشرت بعالمنا وأصبحت ذات جذور عميقة تأخذ أبعادًا واسعة، تتداخل فيها عوامل مختلفة يصعب التمييز بينها، وتختلف درجة شموليتها من مجتمع إلى آخر.

ومن أجل القضاء تدريجياً والتقليل من المحسوبية فإني أقترح:

*تطبيق مدونة السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامة بالقطاعات الحكومية بالدولة.

*تفعيل الرادع الديني والأخلاقي من خلال إشعار الموظف بأهميته، ودوره الفعال والنافع لخدمة الوطن.

*العمل على إحياء الروح الوطنية وأن تكون فعلا وليس مجرد لفظ .

*إعداد دورات تثقيفية بهذا المجال ونشر العقوبات القانونية في حال خرق القوانين والتعليمات.

*تفعيل دور إدارات التدقيق الداخلي والخارجي بالقطاعات والتعاون الدائم والمستمر بين الأجهزة المختصة بهذا المجال .

أخيراً: إن هذه المقترحات لا تشكل شيئًا أمام منظومة أخلاقية عامة، يسعى إلى نشرها كل من الأسرة ورجل الدين، والمعلم في المدرسة، ووسائل الإعلام من خلال عملها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"