كتاب الشرق

 عمار محمد

( عمار محمد )

عدد المشاهدات: 40456

أخر مشاركة: الثلاثاء 25-02-2014 00:58

البريد الاليكترونى:
ammartalk@gmail.com

عمار محمد

التنمر الإلكتروني

الثلاثاء 25-02-2014 00:58

موقع ask.fm يعتبر من المواقع التي ظهرت يونيو ٢٠١٠، وتجاوز عدد مستخدميه ٧٠ مليوناً، أنشئ لتسويق فكرة تلقي الأسئلة، بدون تحديد هوية السائل، بالرغم من وجود خيار لكشف الهوية، إلا أن المعظم يفضل التخفي للوصول لمقصده مما وراء السؤال، بحد ذاتها الفكرة جميلة في إبداء المعرفة، وتقديم الأفضل والتوزان في طرح الإجابة، بغض النظر عن السائل، ستنشر الإجابات فور الرد عليها، مما يجعل الآخرين قادرين على قراءة السؤال والجواب معاً، وتحديد بعض ملامح الشخصية، وكيفية الدفاع عنها في لحظة الأسئلة الهجومية، والانسجام معها بالمواقف الحزينة أو السعيدة، حتى تحول الموقع للتنمر الإلكتروني باستغلال الإنترنت من أجل إيذاء الآخرين، بطريقة متعمدة ومتكررة وعدوانية.. فمن أشكال التنمر الإلكتروني الذي ينشره موقع ask.fm، أن يبحث معارفك عن أمور تخص بعض طباعك، ويقومون بالمبادرة بالسؤال عنها بشكل تفصيلي، ولو لم يحصلوا على الإجابة سيقومون بسؤال آخر، خصوصاً أن هويتهم غير مكشوفة، فلا يعرف السائل بقدر ما تعرف دافعيته وراء السؤال، والشكل الثاني دفع الشخص للكشف عن أمور لا يعلمها الكثير، كجهة العمل، أو الراتب، أو تاريخ الميلاد، بدافع جمع المعلومات عن الشخص للوصول لاختراق حساباته، والوصول لطريقة ما تثير غضب مستقبلي الأسئلة لحظة قراءتهم للسؤال، فيتولد هذا السلوك بشكل متدرج، حتى يصبح طبعاً من أطباع الشخص، إلا من يملك التحكم بذاته، لذا فإن الكثير ممن تتراوح أعمارهم ما بين ١٣ إلى ١٥ سنة يستخدمون الموقع ولا يتحكمون بمشاعرهم تجاه المحتوى، فيتولد لديهم سلوك عدائي يتضح من أسلوب إجاباتهم أو سؤال أهلهم ممن يراقبون سلوكاتهم وقت تلقي الأسئلة.
أذكر قصة هنا: سميث ١٤ سنة، كان والدها يراقبها خلال استخدامها للموقع، وتلقيها للأسئلة المزعجة، والموجهة لها، حتى وجدت ميتة شنقاً في غرفة نومها، وكذلك حدث لأشخاص آخرين جراء الهجوم الذي تعرضوا له، إذن ما الحل؟، أولاً: أسأل نفسك هل تحتاج إلى الدخول لمثل هذه المواقع، ولو كنت مستخدماً لهذا الموقع هل تقدر على السيطرة على مشاعرك؟، لو كان نعم، استمر، ولو كان جوابك لا، اترك الموقع، ثانياً عليك الإبلاغ عن أي سؤال يتم تلقيه، وفيه مساءلة تعرضك لأي مكروه، قد يدخل ضمن التنمر الإلكتروني، وثالثاً وهو أمر للآباء حاوروا أبناءكم بالتي هي أحسن، لو كان استثمارهم لوقتهم في مثل هذه المواقع، حتى لا يتحكم الآخرون بهم ويقودوا سلوكهم.

التعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

To Top