تاريخ النشر : السبت يوليو ٢٠١٠
  
  
   
الاثنين | الاحد | السبت | الجمعة | الخميس | الاربعاء | الثلاثاء |
      
سموه يتسلم مفاتيح القرى والمدن التي أعادت إعمارها قطر..الأمير لأهل الجنوب: بصمودكم رفعتم رؤوس العرب جميعاً
2010-08-01


بري يطالب بتحصين اتفاق الدوحة بوجه التوترات السياسية
الحريري: مكانة الأمير والشيخة موزة كبيرة في قلوب اللبنانيين

جنوب لبنان-الشرق:
حظيت زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى جنوب لبنان بحفاوة بالغة وغير مسبوقة رسمياً وشعبياً، حيث عمت مظاهر الفرح والاحتفالات جميع المدن والقرى والساحات والطرقات التي ازدانت بالأعلام القطرية والصور العملاقة لسموه مع عبارات الشكر والتقدير لقطر أميراً وحكومة شعباً.
وقد أجمع اللبنانيون على وصف زيارة سمو الأمير التي رافقه بها صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند، وسمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي لسمو الأمير بالزيارة التاريخية كونها أول زيارة لزعيم عربي إلى القرى الحدودية. وقد تسلم سمو الأمير في احتفالات حاشدة بحضور صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند والرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري مفاتيح القرى والمدن التي أعادت قطر إعمارها وهي بنت جبيل والخيام وعيناتا وعيتا ودير ميماس.
وأكد سمو الأمير في كلمة ألقاها خلال افتتاح مستشفى بنت جبيل أن الشعب يملك القدرة والشجاعة على مداواة جراحه، والارتفاع فوق آلامه، رغم كل الطوارئ والأزمات"، منوهاً بصمود بالجنوبيين الذين بصمودهم رفعوا رأس لبنان ورؤوس العرب جميعاً. وقال ما يزال لبنان يواجه الكثير من التحديات وهو أهل لمواجهتها، وعلى رأسها تحدي إعمار المجتمع وإعادة بناء المواطن، إنها معركة لا يمكن تقسيم اللبنانيين فيها إلى خاسر ورابح، فإما أن يكسبها اللبنانيون معاً ويكسبها معهم العرب، أو يخسروها جميعاً ومعهم العرب أيضاً، وليس لدينا شك في أن لبنان قد اختار أن يواجه هذا التحدي ويكسب هذا النزال، ويعني هذا الخيار التمسك بعروبة لبنان، فهي التي تجمع أهله، وهي التي تربطهم بمحيطهم.
وأضاف سموه سوف تجدوننا دائماً داعمين لازدهار لبنان وتنميته ومساندين لصوت الحكمة والعقل والعيش المشترك لكل مواطنيه، لبنانيين عرباً، مسلمين ومسيحيين، سنة وشيعة".
وقال سموه بهذه المناسبة بالذات، نرفع صوتنا جميعاً ضد حصار إخوتكم في غزة الذين ذاقوا دماراً مشابهاً، ولكن لم يتح لهم بعد أن يعيدوا إعمار ما هدم في هذه الأيام. نرفع صوتنا جميعاً مع الإنسان، مع الأطفال والنساء، مع الشباب والشيوخ ضد الحروب وويلاتها".
وعقد سموه اجتماعاً مع الرؤساء اللبنانيين الثلاثة سليمان، وبري والحريري على هامش مأدبة غداء تكريماً له أقامها الرئيس بري، كما حضر سموه مأدبة عشاء تكريماً له أقامها الرئيس الحريري في السراي الحكومي وأكد بري أن قطر شريك في صمود لبنان ودورها يكمل عناصر المقاومة، مشيراً إلى أن الأمير صاحب أيداي بيضاء من لبنان وفلسطين إلى اليمن والسودان، لافتاً إلى أن التوترات السياسية تستدعي تحصين اتفاق الدوحة لسلامة لبنان واستقراره، فيما قال الرئيس الحريري يجمعنا بدولة قطر الشقيقة، قيادة وحكومة وشعباً، حب متبادل ووفاء راسخ. واحتفالنا اعتراف بالجميل الكبير الذي يحمله جميع اللبنانيين في قلوبهم، لسمو الشيخ حمد، ولجميع القطريين، على وقوفهم الدائم إلى جانب لبنان.

التفاصيل
الرئيسان بري والحريري أقاما مأدبتي غداء وعشاء تكريماً لسموه..الأمير يستعرض الأوضاع اللبنانية مع الرؤساء الثلاثة
الحريري: علاقة لبنان بقطر الشقيقة قصة حب متبادل ووفاء راسخ
مكانة مميزة للأمير والشيخة موزة في قلوب اللبنانيين
بيروت-حسين عبد الكريم-قنا:
عقد في منطقة المصيلح بجنوب لبنان عصر امس لقاء بين حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية الشقيقة ودولة السيد نبيه بري رئيس مجلس النواب ودولة السيد سعد الحريري رئيس مجلس الوزراء. وحضر اللقاء سمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي لسمو الأمير، وعدد من أصحاب السعادة أعضاء الوفد الرسمي المرافق. وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين والموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وبعد ذلك حضر صاحب السمو أمير البلاد المفدى، مأدبة الغداء التي أقامها دولة السيد نبيه بري في منطقة المصيلح بحضور فخامة الرئيس ميشال سليمان ودولة السيد سعد الحريري، تكريماً لسموه، والوفد الرسمي المرافق. وحضر المأدبة عدد من الوزراء والنواب والقادة العسكريين اللبنانيين وسفراء الدول العربية المعتمدة لدى لبنان. وكانت قد جرت لسمو الأمير المفدى لدى وصوله مقر الغداء مراسم استقبال رسمي،
وأقام رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، مساء أمس في السراي الكبير، مأدبة عشاء على شرف سمو الأمير، حضرها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والممثل الشخصي لسمو الأمير الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، ونائب رئيس الوزراء، وزير الطاقة والصناعة عبد الله بن حمد العطية، والرئيس أمين الجميل، والرئيس فؤاد السنيورة، والسيدتان صولانج الجميل، ونائلة معوض، وعدد كبير من الوزراء والنواب وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي وشخصيات سياسية واجتماعية وعسكرية واقتصادية ونقابية وإعلامية.
وكان الرئيس سليمان والرئيس بري قد وصلا قرابة التاسعة مساء إلى السراي الكبير، حيث استقبلا والرئيس الحريري سمو الأمير في الباحة الخارجية للسراي، وأدت التحية ثلة من الحرس الحكومي. بعدها، صافح سمو أمير قطر والرؤساء سليمان وبري والحريري المدعوين قبل دخولهم إلى قاعة العشاء.
واعتبر الرئيس الحريري في تصريح له بالمناسبة أن "اللقاء الأخوي" جاء على "شرف ضيف لبنان الكبير، سمو أمير دولة قطر، وحرمه المصون سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند، التي لها في قلوب اللبنانيين، واللبنانيات تحديداً، مكانة مميزة، لدورها الريادي في قطر وفي العالم العربي، في ميادين الثقافة والمجتمع الأهلي، وتأكيد حضور المرأة العربية في مجتمعها والعالم".
وشدد الرئيس الحريري على أن هذه المناسبة هي "للاحتفال بالأخوة التي تجمعنا بدولة قطر الشقيقة، قيادة وحكومة وشعباً، وللاعتراف بالجميل الكبير الذي يحمله جميع اللبنانيين في قلوبهم، لسمو الشيخ حمد، ولجميع القطريين، على وقوفهم الدائم إلى جانب لبنان".
وقال: "إن علاقة لبنان بقطر الشقيقة، قصة حب متبادل ووفاء راسخ. فقد كان القطريون من أوائل الإخوة العرب، الذين اكتشفوا لبنان وجهة اصطياف، وسياحة، وطبابة، وتحصيل جامعي. فكانت لهم استثمارات مبكرة في اقتصادنا وجعلوا من لبنان، بالفعل، وطنهم الثاني. وعندما هب جنون الحرب الأهلية على بلدنا، فتحت قطر أبوابها لعشرات آلاف اللبنانيين، من كل المناطق والطوائف، الذين ما زالوا حتى يومنا هذا يشكلون إحدى أنجح جاليات الانتشار اللبناني في العالم، ويشعرون بأنهم ما زالوا في بلدهم برعاية سامية ومشكورة ومباشرة من ضيفنا الكبير سمو الشيخ حمد".
وأضاف: "عندما أطلق الرئيس الشهيد رفيق الحريري مشروعه لإعادة إعمار لبنان بعد الطائف كانت قطر سباقة، بمؤسساتها الحكومية وقطاعها الخاص إلى المساهمة في التمويل والتنفيذ وإعلان الإيمان ببلدنا وبمستقبله، وبقدرة أبنائه وبناته على العودة به إلى ما هو عليه اليوم. هذا المجهود تعرض، إلى اعتداءات إسرائيلية متكررة وفي كل مرة، كانت قطر، تعمل على وقف العدوان، وعلى محو آثاره، في جميع المناطق، تماماً كما شهدنا اليوم جميعاً، في زيارة سمو ضيفنا الكبير إلى جنوبنا الحبيب".
ورأى الرئيس الحريري أنه "فيما تعود إسرائيل إلى تهديدنا، وفيما تهدد التعقيدات الإقليمية بمناخات قد يستغلها البعض لضرب استقرارنا الداخلي لا سمح الله، نجد سمو الشيخ حمد بن خليفة، ينخرط بنشاط الشباب الذي لا يكل، إلى جانب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسيادة الرئيس بشار الأسد، في الجهد العربي الموحد لمواجهة مخططات إسرائيل وضمان استقرار لبنان. هذا الاستقرار، الذي كانت الدوحة قبل عامين من اليوم، مكاناً لترسيخه، وترسيخ التفاهم عليه بإشراف مباشر وتدخل شخصي من سمو الشيخ حمد، الذي نحفظ له جميعاً قدرته على تقريب وجهات النظر انطلاقاً من قناعة اللبنانيين التي احتضنها العرب جميعا، أن الأساس يجب أن يكون دائماً، حفظ السلم الأهلي والاستقرار وإعطاء لبنان الفرصة للخروج من الفراغ الرئاسي الخطير الذي كان يعاني منه في حينه".
وختم الرئيس الحريري بـقوله: "إنه لكل هذه الأسباب نتوجه بالشكر العميق والعرفان المقيم لسمو الشيخ حمد بن خليفة، ولحكومة قطر وشعبها، ونؤكد التزامنا الدائم بإحباط أي إمكانية للفتنة.. وحفظ الاستقرار، وصون السلم الأهلي، والعيش المشترك، والوحدة الوطنية في مواجهة تهديدات العدو الإسرائيلي للبنان، ولكل العرب".

الرؤساء اللبنانيون رافقوا سموه في جولته على قرى ومدن جنوب لبنان.. الأمير للجنوبيين: بصمودكم رفعتم رؤوس العرب جميعاً
نرفع صوتنا ضد حصار إخوتنا في غزة وضد الحروب وويلاتها
قطر ستبقى دائماً داعمةً لاستقرار لبنان وازدهاره
لبنان يواجه تحديات على رأسها إعمار المجتمع وإعادة بناء المواطن
مواجهة التحديات بتمسك اللبنانيين بخيار العروبة الجامع
الشعب اللبناني يملك القدرة والشجاعة على مداواة الجراح والارتفاع فوق الآلام

بنت جبيل-حسين عبد الكريم:
قام حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وفخامة الرئيس العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية الشقيقة ـ صباح أمس ـ بزيارة إلى عدد من مناطق الجنوب اللبناني التي قامت دولة قطر بإعادة إعمارها بعد العدوان الإسرائيلي عليها عام 2006. رافق سمو أمير البلاد المفدى ـ خلال الزيارة ـ صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند.. كما رافق سموَّه سمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي لسمو الأمير. ورافق سموَّه أيضاً أصحاب السعادة أعضاء الوفد الرسمي المرافق.
وقد بدأت الزيارة بمدينة بنت جبيل حيث أقيم استقبال رسمي وشعبي حاشد احتفالاًَ بزيارة سموه.. وألقى المهندس عفيف عبد المجيد بزي رئيس بلدية بنت جبيل كلمة رحب فيها بسمو الأمير المفدى، وفخامة الرئيس.. معرباً عن شكره لسموه على الأيادي البيضاء في إعادة إعمار المدينة. ثم تسلم سمو أمير البلاد مفاتيح مدينة بنت جبيل وبلدتي عيناتا وعيتا الشعب، تكريماً لسموه وتقديراً لما بذلته دولة قطر في إعادة إعمارها. وبعد ذلك توجه سمو أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس اللبناني إلى السوق التجاري وسط احتفالات شعبية من أهالي المنطقة، وتفضلا بإزاحة الستار عن النصب التذكاري إيذاناً بافتتاح السوق.. ثم قاما بجولة في أنحاء السوق.
و استقبلت مدينة بنت جبيل ومنطقتها سمو الأمير بحفاوة بالغة غير مسبوقة في تاريخ جنوب لبنان، واستُقبِل الموكب الرسمي في عدة محطات بنثر الأرز والورود وذبح الخراف، وصولاً الى مدخل المدينة حيث اصطف على جانبي الطريق حملة الأعلام من جمعيتي كشافة "الرسالة الإسلامية" و"المهدي" والفرق الموسيقية والدفاع المدني. واستهل الاحتفال بقص شريط الافتتاح لبوابة بنت جبيل، وعزفت فرقة موسيقى الجيش نشيد السلام والنشيد الوطني، ثم ألقى رئيس بلدية بنت جبيل عفيف بزي كلمة رحب فيها بالمسؤولين، وشكر لدولة قطر تقديماتها في بنت جبيل والمنطقة.
بعد ذلك تسلم سمو أمير قطر من سليمان، وبري، والحريري، مفاتيح بنت جبيل وعيناتا وعيتا الجبل، وأزيح الستار عن النصب التذكاري لإعادة إعمار السوق التجارية والمدينة، لينتهي بعرض فولكلوري شعبي وموسيقى شعبية وعرض للخيالة.
كلمة سمو الأمير
وانتقل الجميع إلى باحة المستشفى الحكومي في بنت جبيل، حيث بدأ احتفال افتتاح المستشفى، وألقى سمو الأمير خلاله كلمةً، قال فيها: "يشرفنا أن نكون معكم اليوم في هذه البقعة بالذات من لبنان، وفي افتتاح هذا المشروع الذي يحظى باهتمامكم واهتمامنا، وبالقرب من حياة جموع الشعب اللبناني ومواطنيه. الحقيقة أننا نرى في هذا المشروع ـ في هذا الموقع، وفي هذه الأجواء ـ رمزاً مؤثراً وخلاقاً وسط شعب يملك القدرة والشجاعة على مداواة جراحه، والارتفاع فوق آلامه، رغم كل الطوارىء والأزمات".
وأضاف: "إن هذا المشروع جهد كبير نقدر القائمين عليه ونقدر عملهم وإخلاصهم، ونشعر بالرضى أن أتاحت لنا الظروف المشاركة بجهد في المساعدة على قيامه وإتمامه، لكن المعنى الرمز لهذا المشروع هو ما يثيره من التفاؤل بأن هذا البلد وشعبه يملكان من إرادة الحياة ومن إرادة الصمود ما يمكنه بإذن الله من الشفاء والتعافي. ومع ذلك ما يزال لبنان يواجه الكثير من التحديات، وهو أهل لمواجهتها، وعلى رأسها تحدي إعمار المجتمع، وإعادة بناء المواطن.. إنها معركة لا يمكن تقسيم اللبنانيين فيها إلى خاسر ورابح، فإما أن يكسبها اللبنانيون معاً، ويكسبها معهم العرب، أو يخسروها جميعاً، ومعهم العرب أيضاً، وليس لدينا شك في أن لبنان قد اختار أن يواجه هذا التحدي، ويكسب هذا النزال، ويعني هذا الخيار التمسك بعروبة لبنان، فهي التي تجمع أهله، وهي التي تربطهم بمحيطهم، كما يعني هذا الخيار التمسك بالمواطنة أساساً للانتماء لهذا الوطن الذي يتسع لكافة الديانات والمذاهب".
وتابع: "ليس لدينا شك في أن لبنان يعرف مصلحته، ويمكنه أن يتخذ قراره بحكمة وروية، وقد وجدتم الدوحة والطائف وغيرهما من المدن العربية جاهزة لاحتضان لقاءاتكم، لكنكم لن تحتاجوا لمثل هذا في المستقبل، إن شاء الله، غير أنكم سوف تجدوننا دائماً داعمين لازدهار لبنان وتنميته، ومساندين لصوت الحكمة والعقل والعيش المشترك لكل مواطنيه، لبنانيين عرباً، مسلمين ومسيحيين، سنة وشيعة".
وأضاف: "تفضلتم بالإشارة إلى جهد بذلناه معكم، ونحن سعداء إن أتحتم لنا فرصة التعبير عن تقديرنا لهذا البلد وشعبه، وأن يكون في جهدنا رمز له معنى في ظروف بلد نعرف حجم المخاطر التي تتربص به. وفي هذه الأيام، وفي هذه المناسبة بالذات، نرفع صوتنا جميعاً ضد حصار إخوتكم في غزة الذين ذاقوا دماراً مشابهاً، ولكن لم يتح لهم بعد أن يعيدوا إعمار ما هدم.. في هذه الأيام، نرفع صوتنا جميعاً مع الإنسان، مع الأطفال والنساء، مع الشباب والشيوخ ضد الحروب وويلاتها".
وختم سموه بقوله: "هنيئاً للجنوب وأبناء وبنات الجنوب بالصمود وبالكرامة. لقد رفعتم رأس لبنان كله، ورؤوس العرب جميعاً. هنيئاً للبنان بإعادة الإعمار، هنيئاً له بجنوبه، وهنيئاً له بشماله وبيروته. ندعو الله أن يحفظ لبنان ويحفظ شعبه سالماً معافى".
كلمة رعد
وألقى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد كلمة أكد فيها أن "بنت جبيل كقرى الجنوب شاهدة على انتصار المقاومة على إسرائيل وعدوانيتها"، وقال: "حرب تموز أفشلت المخططات الاسرائيلية باعترافات قادتها الذين أكدوا أنهم خسروا قوة ردعهم في العالم العربي، ولم يحققوا أدنى انتصار في حربهم".
وأضاف: "إسرائيل تشكل مشكلة للعالم.. من خلال رفضها لحق عودة الفلسطينيين واستمرار احتلالها لأجزاء من أرض لبنان، بالإضافة إلى الاستمرار في سياسة الاستيطان. اسرائيل كيان مهزوم ومأزوم، لأنه غير قادر على الاعتماد على قوته التي كان يعتمد عليها دائماً، وليس أمامه سوى افتعال الفتن في الدول العربية، وتعميق انقسام الفلسطينيين من خلال الدعوة إلى مفاوضات مباشرة، و"حزب الله" يراقب كل هذه الأمور عن كثب، ويرحب بأي تقارب عربي لأنه يُفشِل خطط اسرائيل".
ولفت إلى أن "الإسراع في إعادة إعمار القرى التي هدمتها اسرائيل يعود الفضل فيه إلى دولة قطر، وإلى أميرها الذي أصر على مباشرة العمل وإنجازه بإشراف متواصل"، وشكر "باسم الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله، وباسم كل اللبنانيين لقطر وشعبها وأميرها وحكومتها المساعدة في إعادة إعمار الجنوب"، منوهاً "بالجهود التي بذلتها قطر خلال الحرب، والمساعي إلى إنهائها، بظل جهد البعض لإطالة أمدها".
وأوضح أن "الأزمة الداخلية التي عصفت بلبنان بعد حرب تموز انتهت بفضل اتفاق الدوحة، والاستقرار الذي شهده لبنان منذ ذلك الاتفاق معرض للتهديد عبر قرار ظني ظالم يحقق أهداف اسرائيل مجدداً في لبنان، بعد أن عجزت عن تحقيقها في عدوان تموز 2006"، وأشار إلى أن "التسييس هو ألد أعداء الحقيقة، وإطلاق الحزب لناقوس الخطر هو لشعوره بخطر الفتنة التي تحضر".
بري
ثم ألقى الرئيس بري كلمة، قال فيها: "لقطر موال الصباح، شاطىء الشمس وحصان الصيف، ومواعيد الحب. لقطر ضحكة المجاذيف ومرح الموج، وأغنية النخل ونحلة الصبح وشرفة المساء. لقطر ولأميرها الممتلىء بالحب، الرافض لبيع الحرية والضمير والدين، والذي يمد يداً بيضاء من أجل سلام لبنان واستقرار لبنان، ومن أجل الوئام والوحدة بين الأشقاء الفلسطينيين، ومن أجل استقرار السودان، وسلام اليمن وأن تسلم اليمن ويبقى سد مأرب دون أيادي سبأ. لأمير قطر الذي يعرف معنى ثمرة الحياة، ومعنى الوجع، في أصوات المتألمين على منازلهم من غزة إلى الجنوب، وإلى بنت جبيل.. لأمير قطر، الجبين الشامخ الذي ينبت الحب في قلبه كشجرة، والذي يحب الناس بشوق. واليومَ اليوم تأكدت من ذلك أكثر فأكثر. للأمير الضمير، الذي يَنذُر دواءً لألمنا، وماء لعطشنا، وسقفاً لاستراحة المطر والشمس". وللبنان الفكرة والفرصة والرسالة. للبنان زهرة اللغة في شفاه الكلام، وعيون الفراشات التي تطير بين الصبح والمساء. ولفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان انتباهه الأنيق، والتزامه تحصين الجنوب لخط دفاع عن لبنان الوطن والفكرة. ولبنت جبيل — من لبنان — التي كانت معلقة على جدار الحرمان والصمت، ومتروكة في مهب الفراغ. وللخيام.. سهل القصيدة الممتنع، والنبع المغناج. ولعيناتا: عين الحكايات والعشاق على عين عيناتا عشقنا عشية عليها عيون العاشقين عواكفُ، وكهف الأسرار الحصينة. ولعيتا الشعب: المكتوبة بعرق الجبين والصلصال".
وأضاف: "لقطر ولبنان وكل الأسماء التي تزدهر وتضيء في هذا العرس القطري ـ اللبناني ألف تحية، وبعد. فإنه ليسعدنا في جبل عامل.. جبل العلماء والمقاومين والشهداء والشعراء، أن نرحب بسمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، وبفخامة الرئيس العماد ميشال سليمان في بنت جبيل، الاسم العلم من لبنان، المشغولة بالحنين والمطرزة بأيدٍ قطرية، والتي قامت حقاً قامت كطائر الفينيق من تحت رماد الحريق، الذي أشعلته اسرائيل في كل مظاهر الحياة".
وتابع: "هنا في بنت جبيل لا يكفي أن نقول: شكراً قطر من القلب للقلب لكثرة أياديكم البيضاء على شتى لبنان، وعلى كل المعمورة. في هذا المكان المفتوح.. كتاباً لتاريخ المجد، وعلى مرمى العين من عين عيناتا وعلى مرمى ابتسامة من عيتا الشعب، وعلى مرمى سنبلة من سهل الخيام.. شكراً قطر على إعادة إعمار آلاف الوحدات السكنية التي يرتفع بنيانها على نقاط العلام الأربع: بنت جبيل وأخواتها عيناتا وعيتا الشعب والخيام، هذه العناوين التي كانت هدفاً على منظار التصويب الاسرائيلي بكل أسلحة الدمار البرية والبحرية طيلة ثلاثة وثلاثين يوماً. شكراً في دمشق — الشام.. قطر على إعادة بناء سوق بنت جبيل مرآة الأسواق من حيفا في فلسطين إلى الحميدية في دمشق — الشام، وشكراً لأن مدارس المكان عادت تنبض بالحياة، وافتتحت أبوابها، وكان مسك الختام مدرسة جميل جابر بزي التي استقبلت العام الدراسي بعد أن أعيد بناؤها على طراز يفسر حلم المغتربين الأوائل، الذين وضعوا حجر أساسها. والأهم ما نحن بصدده الآن وهو افتتاح المستشفى الحكومي لمدينة بنت جبيل التي بناها مجلس الجنوب، وجاءت اليد القطرية بتوجيه من سموكم فأعمرت وجهزت، ليصبح مستشفى بنت جبيل هو الأحدث تجهيزاً وتقنية، بانتظار تشريفكم اليوم لإطلاق فعالياته، وليبدأ في نفس اللحظة مهماته، وليتصدر شبكة الأمان الصحية في المنطقة الحدودية مع مستشفيات مرجيعون وحاصبيا وميس الجبل، وغداً بيت ليف وقانا".
لتكملة تفاصيل الزيارة أضغط على الرابط أدناه

 www.al-sharq.com/articles/more.php




  

هل تمضي إجازة العيد في الدوحة؟
 نعم
 لا
 لا أدري


    Website Design and Development by NetDesignPlus ltd 2010 © Al Sharq . All Rights Reserved