تاريخ النشر : الاربعاء ٢٨ يوليو ٢٠١٠
  
  
   
الخميس | الاربعاء | الثلاثاء | الاثنين | الاحد | السبت | الجمعة |
      
مؤشرات تؤكد تحسن أداء الصناعة.. هيئة السياحة: ارتفاع إيرادات القطاع الفندقي و61% نسبة إشغال الغرف خلال النصف الأول
2010-08-01


النعيمي: زيادة الأنشطة السياحية وتوسعات القطرية ساهمت في تعافي الصناعة
100 مليون ريال ارتفاعاً في إيرادات فنادق الخمسة نجوم مقارنة مع 2009
خطط لجذب السائحين من قارة آسيا بعد تراجع دور السائح الأوروبي

الدوحة-الشرق:
أكدت الهيئة العامة للسياحة في بيان صحفي أن النصف الأول من العام الجاري شهد تحسن أداء القطاع الفندقي، حيث ارتفعت نسبة إشغال الفنادق بمعدل نقطتين مقارنة مع النصف الأول من العام 2009. وأشارت الهيئة أن التحسن في أداء إشغال الفنادق يعود إلى استمرار الدولة في زيادة الأنشطة السياحية، واحتضان الفعاليات الرياضية، والثقافية واستمرار توسع محطات الخطوط الجوية القطرية رغم الأزمة الاقتصادية التي أثرت على العالم. ذلك بالإضافة إلى تعافي صناعة السياحة على المستوى العالمي من آثار الأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم في العام 2009 إلا أن هذا التعافي لا يزال تعافيا حذرا وبطيئا. وأوضح البيان أن الهيئة وضعت خططا ترويجية تتناسب مع التغيرات التي حدثت على صناعة السياحة العالمية للفترة القادمة، مؤكدا أن التوسع في الاستثمار في قطاع المنشآت الفندقية ما زال مستمراً، وأن إيرادات المنشآت الفندقية في النصف الأول للعام 2010 لفنادق الأربعة والخمسة نجوم فاق النصفين الأولين للعامين 2009-2008.
وفي تعليق له على نتائج النصف الأول أوضح السيد أحمد بن عبد الله النعيمي رئيس الهيئة العامة للسياحة أن إحصائيات نسب الإشغال لجميع فنادق الدولة في النصف السنوي الأول لسنة 2010 سجل ارتفاعا في نسبة إشغال الفنادق بمعدل نقطتين (2) مقارنة بنسبة الإشغال في سنة 2009 بذات الفترة. حيث كان معدل الإشغال في عام 2009 للأشهر الستة الأولى بمعدل 59%، بينما سجلت الأشهر الستة الأولى للعام 2010 نسبة إشغال 61%.
وعن مؤشرات التحسن التي شهدها العام 2010 م مقارنة مع العام 2009، أفاد النعيمي بأن هذا الارتفاع يعتبر مؤشرا على تعافي القطاع الفندقي في الدولة من الأزمة الاقتصادية العالمية التي ضربت العالم في العام 2009. ورغم تراجع مؤشرات صناعة السياحة العالمية لأدنى درجاتها في العام 2009. إلا أن اهتمام دولة قطر بزيادة الأنشطة السياحية في الدولة بمختلف مقاصدها والاهتمام بالسياحة الرياضية والثقافية وكذلك استمرار توسع الدولة بزيادة محطات الخطوط الجوية القطرية، ورفع أسطول القطرية أدى إلى وجود تعاف ملحوظ على النصف الأول للعام 2010. علما بأن العام 2010 شهد أيضا افتتاح عدد من المنشآت الفندقية الجديدة، واتساع السعة الفندقية التي كان عليها العام 2009، إلا أن ذلك لم يؤثر سلبا على نسبة الإشغال بل على العكس وكما رأينا بأن نسبة الإشغال ارتفعت عن العام 2009 حتى تاريخه. ومن المتوقع أن تكون نسبة الإشغال في الستة أشهر القادمة أفضل بسبب إقبال الدولة على استقبال تنظيم أنشطه مختلفة من شأنها أن تدعم سياحة المعارض والمؤتمرات، والسياحة الثقافية، وكذلك السياحة الرياضية. إضافة إلى اهتمام الهيئة العامة بتفعيل برامج جذب الوافدين إلى الدولة لزيارة عمل بإطالة مدة إقامتهم ضمن جدول ترويجي سياحي أعدته الهيئة العامة لذلك الشأن.
وحول توقعاته للفترة القادمة بشأن صناعة السياحة العالمية ومدى تأثيرها على سوق السياحة القطري وما هي الخطط التي تضعها الهيئة العامة للسياحة حيال ذلك. أفاد النعيمي بأن العام 2009 كان من أصعب الأعوام على صناعة السياحة العالمية وذلك لما حمله هذا العام من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية على صناعة السياحة وما لحقه من تقييد السفر بسبب انتشار مرض H1N1. حيث انخفضت في ذلك العام معدلات الزيارات عالمياً إلى أقل من 4 %. وتعتبر هذه النسبة هي الأسوأ منذ 60 عاما. وانخفض عدد المسافرين عبر الدول من 950 مليونا إلى 880 مليونا. وانخفضت إيرادات السياحة عالميا بنسبة 6% وإن كان هذا الانخفاض مقارنة مع باقي انخفاضات إيرادات التجارة الأخرى يعتبر الأقل حيث سجلت القطاعات التجارية انخفاضا بنسبة 12%.
أما بالنسبة لتأثير الأزمة الاقتصادية على صناعة السياحة في منطقتنا العربية فإنه يتبين ومن خلال تقرير المنظمة بأن انخفاض معدلات الزيارات إلى المنطقة العربية أكثر قليلا من الانخفاض العالمي حيث وصل إلى 5%. إلا أن الانخفاض بالإيرادات السياحية العربية كانت أقل بمقدار النصف عن نسبة الانخفاض العالمي حيث وصلت إلى 3%. ويعزي السيد النعيمي ذلك بتعويض انخفاض الزوار من الخارج بنشاط السياحة الداخلية ودورها في سد النقص الذي واجهته صناعة السياحة من السياح القادمين من الخارج. وفي هذا المجال أفاد السيد النعيمي بأن هذا يبرز عظم وأهمية الاهتمام بتنشيط السياحة الداخلية كحل بديل لمواجهة الأزمات في القطاع السياحي وإن كان يؤكد أنه من المعروف أن السياحة الداخلية لا تدخل ضمن الحساب الفرعي لإيرادات الدولة، حيث إنها لا تجلب النقد من الخارج، إلا أنها تقلل من صرف العملة بالخارج، وتنشط إيرادات المنشآت الوطنية بدلا من الصرف الخارجي.
أما عن التغيرات التي حملها العام 2010 للقطاع السياحي، وكما تشير توقعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بأن هناك توقعا بنمو اقتصادي عالمي قد يتجاوز 4%، وتتوقع منظمة السياحة العالمية بأن نمو حركة السياحة إثر ذلك ستكون من 3 % إلى 4%. إلا أن التعافي العالمي من آثار الأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم في العام 2009، والتي أثرت على مختلف القطاعات والصناعات الاقتصادية ومنها صناعة السياحة لا يزال تعافيا حذراً وبطيئاً لا يتناسب مع التعافي العالمي. حيث إنه ما كادت حركة السياحة والسفر أن تنتعش في الربع الأول من العام 2010 لتصطدم بأزمة تحدى الكوارث الطبيعية وما ألحقه بركان أيسلندا من تأثير على حركة السفر والتي تعدت قارة أوروبا إلى باقي القارات كآسيا، إفريقيا، وأمريكا الشمالية والجنوبية وإن كانت نسبة التأثر قد تفاوتت من قارة لأخرى وكذلك من دولة لأخرى. ولحق ذلك أيضا أزمة ارتفاع مديونية بعض الدول الأوروبية وهذا ما نشاهده حاليا في الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها بعض الدول والتي بدأت باليونان ثم إسبانيا والبرتغال وأخيرا إيطاليا. حيث أدى دعم الحكومات بمختلف الدول لقطاعاتها العامة المختلفة وضخها الأموال لتنشيط اقتصادها لارتفاع نسبة مديونيتها مما دفعها إلى فرض حزمة من السياسات المالية كان من أكثرها تأثيرا على قطاع السياحة والسفر قيام بعض الدول الأوروبية بفرض حزمة من الضرائب لمواجهة تحدياتها المالية كفرض ضريبة للمغادرة على من يقوم بالسفر إلى الخارج من منافذها مما من شأنه أن يؤثر على حركة السياحة الوافدة من تلك الدول ويحد من حركة السفر الصادرة. ومن الدول التي فرضت تلك الضريبة المملكة المتحدة، ألمانيا وإسبانيا حيث ستكلف الضريبة ببعض الدول إلى سفر ثلاثة أشخاص مثلا إلى الخارج ما يعادل 150 إلى 200 جنيه إسترليني.
وحيال ذلك فقد أفاد السيد النعيمي بأنه وبناءً على ما تم توضيحه من معطيات فإن الهيئة العامة للسياحة قامت بوضع خطط قصيرة المدى بشأن ترويجها لاستقطاب السياح المستهدفين خلال الظروف والتغيرات الراهنة على صعيد الساحة السياحية العالمية. حيث تبين لنا نوع السياح الذين من الممكن أن يتم التعامل على استقطابهم مستقبلا ليس بالعدد فقط وإنما بما يرتبط بمدة الإقامة ومقدار الصرف الذين يقومون فيه. والتعرف على الأسواق التي لا تزال الأكثر تصديرا للسياح والتوجه نحوها للتسويق والترويج بهدف استقطاب السياح الذين تناسبهم المقاصد السياحية التي تتوافر بسوق السياحة القطري ونوعية السياح التي من الممكن الاستفادة من استقطابهم. ومن الجدير بالذكر بهذا المجال أن منظمة السياحة العالمية وبفترة سابقة كانت قد توقعت أن تكون نسبة السياح التي ستصدرهم الأسواق الأوروبية في العام القادم هي 4.2 % إلا أنه وبعد التغيرات التي طرأت على السياسات الاقتصادية للسوق الأوروبي فإن التوقعات قد انخفضت لتصل إلى ما نسبته من %1 إلى 1.5 % فقط بينما وصلت توقعات نسبة السياح التي ستصدرهم الأسواق الأخرى في العام القادم كالقارة الآسيوية والتي كانت أقل تأثرا من 3% إلى 4 %.
ولذلك فقد قامت الهيئة العامة للسياحة بوضع خططها التسويقية القادمة للتوسع في السوق الآسيوي ضمن الدول التي تعتبر هدفا للسوق السياحي القطري، ومن هذا المنطلق أعدت الهيئة خطة ترويج سياحي سيتم تنفيذها في دول قارة آسيا لتتضمن ماليزيا، سنغافورة، هونغ كونغ، وكوريا. وقد تم تجميع وفد يمثل كافة الجهات التي تعنى بجوانب السوق السياحي القطري من (سياحة الأعمال والمؤتمرات وصناعة المعارض، السياحة الرياضية، السياحة الثقافية، سياحة الترفيه، السفر عبر الخطوط القطرية واختيار دولة قطر كمحطة للإقامة) وذلك لمشاركة الهيئة العامة للسياحة للترويج لدولة قطر وعقد اجتماعاتها مع الشركات السياحية وشركات تسير الرحلات والمسوقين السياحيين ووسائل الإعلام السياحي المتخصص بتلك الدول.
وكذلك الترويج لدولة قطر بمختلف مقاصدها السياحية والترويج للاستحقاقات القادمة التي ستنظمها دولة قطر وخصوصا كأس آسيا 2011. كما ستقوم الهيئة وخلال العام القادم بالتوسع نحو السوق الأسترالي كأول مره للبدء بترويج السوق السياحي القطري للجهات السياحية المتخصصة بتلك الدولة.
كما أفاد السيد النعيمي بأن التوسع في الاستثمارات المخطط لها في مجال المنشآت الفندقية مستمر، حيث بات من المؤكد أن يتم افتتاح 42 منشأة فندقية حتى نهاية 2010 م تتراوح ما بين فنادق وشقق فندقية مصنفة وبسعة تقريبية تصل إلى 6731 غرفة فندقية و1573 وحدة فندقية،
أما بالنسبة لإيرادات فنادق (الأربعة والخمسة) للعام 2010 فقد أفاد السيد النعيمي بأن إيراد المنشآت الفندقية لفنادق الخمسة والأربعة نجوم العاملة في الدولة شهدت نموا ملحوظا فاق العامين 2009 و2008، حيث تشكل إيرادات الغرف وإيرادات قسم المشروبات والأغذية النسبة الأكبر من هذه الإيرادات، ونظرا لزيادة عدد فنادق الأربعة والخمسة نجوم ذات المستوى العالي في الجودة والخدمة، تظهر الإحصائيات ارتفاع إيرادات فنادق الأربع نجوم في النصف السنوي الأول في سنة 2010 بمعدل 11 مليون ريال قطري، منها في سنة 2009، كما سجلت فنادق فئة الخمسة نجوم في النصف السنوي الأول من سنة 2010 الارتفاع الأكبر بمعدل 100 مليون ر.ق منها في سنة 2009. وأوعز النعيمي هذه الزيادة إلى ارتفاع نسب التشغيل في النصف الأول في سنة 2010، وزيادة تشغيل قسم المشروبات والأغذية والذي يتضمن الزيادة في حجوزات القاعات والمطاعم.




  

هل تمضي إجازة العيد في الدوحة؟
 نعم
 لا
 لا أدري


    Website Design and Development by NetDesignPlus ltd 2010 © Al Sharq . All Rights Reserved